أعاد راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس إشعال الجدل مجدداً بعد تحذيره من ظاهرة فلكية نادرة قال إنها قد تتزامن مع نشاط زلزالي قوي خلال الأيام المقبلة، وأشار إلى أن اقتراناً كوكبياً يحدث مرة كل 36 عاماً قد يترافق مع احتمالية وقوع زلزال كبير في حدود 21 فبراير، ما أثار تفاعلا واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط رفض علمي متكرر لفرضياته.
وأوضح هوغربيتس، في مقطع مصوّر نشره عبر حساباته، أن الأرض ستشهد اقتراناً مع كوكبي زحل ونبتون في 20 فبراير، وهي ظاهرة دورية تتكرر كل 36 عاماً، ولفت إلى أن هذا الاقتران يتزامن هذا العام مع تموضع فلكي "فريد"، حيث يقترن القمر أيضاً مع زحل ونبتون، في حين تشكل الزهرة زاوية قائمة (90 درجة) مع عطارد وأورانوس، وهو ما اعتبره عاملاً قد يعزز احتمالية النشاط الزلزالي.
اقرا أيضأ|إفطار أول رمضان.. وجبة متكاملة تمنحنا طاقة متوازنة بعد الصيام
وأشار إلى أن الفترة بين 19 و20 فبراير تعد الأكثر أهمية من وجهة نظره، مرجحاً إمكانية وقوع زلزال بقوة تقارب 7 درجات في 21 فبراير، مع هامش يوم قبل أو بعد هذا التاريخ، وقال إن شدة أي زلزال محتمل "تعتمد على مستويات الضغط في القشرة الأرضية"، مضيفاً أن هذه المستويات غير معروفة بدقة، ما يستدعي ، بحسب تعبيره ، الاستعداد وعدم الاستهانة بالأمر.
ويرأس هوغربيتس هيئة SSGEOS Solar System Geometry Survey، وهي مؤسسة بحثية تتابع ما تصفه بـ”هندسة النظام الشمسي” وعلاقتها بالنشاط الزلزالي على الأرض، وقد ذاع صيته عالمياً عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، بعدما قال إنه توقع وقوعه قبل أيام من حدوثه.
ومنذ ذلك الحين، يواصل الباحث الهولندي نشر توقعات دورية تربط بين اصطفافات الكواكب وحدوث الزلازل، في حين يؤكد علماء الجيولوجيا والفلك أن هذه الطروحات تفتقر إلى الأساس العلمي، ويشدد الخبراء على أنه لا توجد أدلة علمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي، معتبرين أن التنبؤ الدقيق بالزلازل ما يزال خارج نطاق الإمكانات العلمية الحالية.
ورغم الانتقادات المتكررة، يتمسك هوغربيتس بنظريته التي يطلق عليها "هندسة الكواكب"، مؤكداً أن تزامن الاقترانات والزوايا الفلكية قد يكون له تأثير غير مباشر على الأرض.
وبين تحذيرات مثيرة للقلق وتشكيك علمي صارم، يبقى الجدل قائماً حول مدى واقعية الربط بين الظواهر الفلكية والنشاط الزلزالي، ففي الوقت الذي يواصل فيه هوغربيتس إطلاق تنبؤاته، يتمسك المجتمع العلمي بموقفه الرافض، مؤكداً أن علم الزلازل لا يدعم حتى الآن أي علاقة سببية بين اصطفاف الكواكب والهزات الأرضية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







