■ بقلم: زكريا أبوحرام
ونحن نستقبل الشهر الكريم، شهر رمضان، شهر المغفرة والعتق من النيران، شهر قال فيه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له»، والسؤال المهم: كيف يدرك كلٌ منا ذلك، الإجابة تكمن فى معرفة الهدف من الصيام، للأسف الكثير منا - إن لم يكن معظمنا - يستقبل شهر الصوم بما لذ وطاب من ألوان الطعام، من أجل إقامة الولائم وتبادل العزومات، وهناك من الدراسات التى تؤكد أن نسبة الإنفاق المالى تتضاعف، والله تعالى يقول: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين».
وكثيرٌ منا يتعامل مع الشهر الكريم على أنه شهر السهر، واللعب واللهو، ومشاهدة ومتابعة المسلسلات التى تعد خصيصًا للمشاهدة فى شهر رمضان، ثم يتبع ذلك النوم إلى ساعات متأخرة من النهار، ويتبع ذلك بالطبع تكاسل عن العمل، وتعطيل لمصالح الناس، بحجة الصيام، مع أن كثيرًا من انتصارات المسلمين حدثت فى شهر رمضان، ولا أعتقد أننا ننسى انتصار العاشر من رمضان، فعلينا أن ننتصر على أنفسنا، وندرك حقيقة رمضان، وأنه شهر الزهد والعبادة.
ولعل أهم ما يجب أن يفطن كل واحد منا إليه ألا نضعف أمام حيل المتسولين التى تستدر الدموع وتوجع القلوب، مستغلة حب الناس لفعل الخير فى الشهر الكريم، ومستغلة أكثر رغبة الكثيرين فى إخراج صدقاتهم وزكواتهم فى شهر الجود والكرم، شهر رمضان، فيقعون فريسة لهؤلاء الذين يجيدون التمثيل، مع أنهم ليسوا فقراء وليسوا من المحتاجين، وهناك حالات كثيرة لمتسولين تم اكتشاف - بعد وفاتهم - أنهم جمعوا ثروات طائلة حصّلوها من التسول، وحالات كثيرة يتم اكتشافها على فترات أثناء مداهمات الشرطة.
وحتى لا نضعف أمام حيل المتسولين، علينا أن نعرف حقيقة مهمة، وهى أنه لا بد من تحرى الدقة فى البحث عن المحتاجين، ونحن فى مجتمع كبير به فقراء كثر، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، هؤلاء هم الأولى بهذه الملايين التى نهدرها فى الشارع، لمن ليسوا بحاجة لها، هم يتصنعون الفاقة والعوز وغيرهم أولى، وفى الأخير علينا أن ندرك أن الشهر الكريم، فرصة يجب أن يغتنمها كل عاقل لترك المعاصى والشهوات، والوقوع فى المحظورات.
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: ننتظر حسام 98 في مونديال 2026
عصام عطية يكتب: الجرو الذي مات .. وماذا عن الطفل!؟







