أطاح الكونجرس البيروفي، اليوم الثلاثاء 17 فبراير، بالرئيس خوسيه جيري، بعد أربعة أشهر فقط من توليه منصبه، على خلفية فضيحة تتعلق باجتماعات غير مُعلنة مع رجل أعمال صيني، في خطوة جديدة ضمن سلسلة تغييرات متلاحقة في قيادة البلاد.
وبحسب وكالة رويترز، صوّت 75 مشرعًا لصالح إقالة جيري، مقابل 24 صوتًا ضد القرار وامتناع 3 أعضاء عن التصويت.
وبموجب القرار، سيُنتخب رئيس جديد للكونجرس يتولى أيضًا رئاسة بيرو، ليصبح الرئيس الثامن للدولة الواقعة في جبال الأنديز خلال ثماني سنوات، فيما يُعد جيري ثالث رئيس يُعزل من منصبه تباعًا.
بدأت الأزمة الشهر الماضي فيما عُرف إعلاميًا باسم “تشيفاجيت”، نسبة إلى اسم محلي للمطاعم الصينية، بعد تداول صور تُظهر جيري وهو يصل ليلًا إلى مطعم مرتديًا غطاء رأس للقاء رجل الأعمال الصيني جيهوا يانج، الذي يمتلك متاجر وامتيازًا لمشروع طاقة، دون الإعلان رسميًا عن اللقاء.
وقالت النائبة روث لوك، إحدى المؤيدات لإجراءات التوبيخ، إنها تدعم استبدال جيري بقيادة “تضع المصلحة العامة والأمن أولًا”، مضيفة: “نطالب بإنهاء هذه المعاناة حتى نتمكن من إحداث انتقال يأمله المواطنون حقًا، لا انتقالًا تشوبه مصالح خفية واجتماعات سرية”.
كان جيري قد تولى الرئاسة في أكتوبر الماضي عقب تصويت الكونجرس بالإجماع على إقالة سلفه دينا بولوارتي، بعد تخلي أحزاب يمينية عن دعمها لها وسط فضائح فساد وتصاعد الغضب الشعبي من ارتفاع معدلات الجريمة.
ولعدم وجود نائب للرئيس آنذاك، تولى جيري، بصفته رئيسًا للكونجرس، المنصب وفق ترتيب الخلافة الدستوري. غير أن الوضع نفسه استُخدم اليوم لعزله عبر تصويت بالتوبيخ، الذي يتطلب أغلبية بسيطة، خلافًا لإجراءات المساءلة التي تستوجب 87 صوتًا من أصل 130 عضوًا.
ورغم أن رئيس الكونجرس الحالي فرناندو روسبيليوسي هو التالي دستوريًا في ترتيب الخلافة، فإنه رفض تولي المنصب، ما يفرض على المشرعين انتخاب رئيس جديد للكونجرس يتولى الرئاسة تلقائيًا. وأعلن روسبيليوسي أن الأحزاب لديها مهلة حتى السادسة مساءً بالتوقيت المحلي لتقديم مرشحيها، على أن يُجرى التصويت الأربعاء.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في 12 أبريل، وسط منافسة حادة يُتوقع أن يشارك فيها عشرات المرشحين. ووفقًا لاستطلاع حديث أجرته مؤسسة إيبسوس، فإن نسبة كبيرة من الناخبين لم تحسم بعد خيارها الانتخابي.
ويُذكّر المشهد الحالي بالأزمة السياسية عام 2020، عندما صعد فرانسيسكو ساجاستي إلى الرئاسة بعد اختياره من الكونجرس عقب احتجاجات حادة أنهت رئاسة مانويل ميرينو التي استمرت خمسة أيام فقط.

أوروبا بين الاستقلال الاستراتيجي والتحالف الأطلسي
بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية
سلوفاكيا تدعو للحوار مع الرئيس الروسي تفاديا لحرب عالمية







