طارق الطاهر
أعتقد أن هذا السؤال مهم طرحه فى بدايات تولى د. جيهان زكى مسئولية وزارة الثقافة، لكن لا أحب أن أنفرد بالإجابة، بل كل ما أطمح إليه أن أقدم معلومات مجردة تخص عددًا من هيئات وزارة الثقافة.
هيئة قصور الثقافة: فى الوقت الحالى، ومنذ أكثر من العام، لا يوجد لهذه الهيئة المهمة، لا رئيس ولا نائب للرئيس، ويتولى اللواء خالد اللبان منصب مساعد الوزير لشئون هيئة قصور الثقافة، وهو منصب مستحدث لا علاقة له بهيكل الهيئة، ولا يمنع ذلك من القول إن الرجل يؤدى دورًا مهمًا فى «الاستثمار الثقافى»، لكن يحتاج هذا الكيان الكبير إلى استقرار إدارى مفقود.
هيئة الكتاب: لا يوجد رئيس ولا نائب للرئيس، بل قائم بالأعمال، أحتاج إلى أن ينضم إليه «مدير تنفيذى للمعرض» فى سابقة لم تحدث منذ انطلاق المعرض فى عام 1969، وكان من حسن الحظ أن تولى هذه «المهمة» د. أحمد مجاهد بما له من خبرات، لكن أنا هنا أتحدث عن هيئة لها كيانها الإدارى غير المكتمل، مثلها مثل سابقتها، يضاف لذلك أنها تفتقر لوجود شخصية ترأس «الإدارة المركزية للنشر»، وأعتقد أن هذا المنصب ذو أهمية بالغة وقصوى لهيئة مهمتها الأساسية «النشر».
قطاع الفنون التشكيلية: لا يوجد له رئيس منذ أن غادر د. وليد قانوش موقعه فى بداية يناير الماضى، بعد أن وافقت «جامعة الإسكندرية» على طلب وزارة الثقافة بندبه لمدة عام آخر يبدأ من شهر ديسمبر، لكن بعد شهر فقط يغادر موقعه.
العلاقات الثقافية الخارجية: لا يوجد رئيس لهذا القطاع المهم منذ شهور.
المركز القومى للترجمة: لا يوجد له مدير، بعد أن تولت د. رشا صالح منصب مدير الأكاديمية المصرية بروما.
المجلس الأعلى للثقافة ودار الكتب والوثائق القومية: يتولى أمرهما كفاءتان، يتم التجديد لهما بعد سن الستين.
أعتقد أن ما سبق يوضح حجم المهمة الملقاة على د. جيهان زكى، التى كانت فى سبتمبر الماضى ضيفتى فى متحف نجيب محفوظ، بمناسبة حصولها على وسام فارس من الدولة الفرنسية، وقد أبهرت الحضور بتجاربها الإدارية فى مواقع عدة تولت مسئوليتها، نتمنى أن تكون تجاربها الثرية معينًا لها فى خطوات تساعدنا بحق- على بناء الإنسان، وهو الشغل الشاغل للقيادة السياسية، وتعتبر وزارة الثقافة- ووزارات أخرى- منوطا بها القيام بواجبها فى هذا البناء.
أعتقد أن على د. جيهان زكى مهمة خطيرة وقوية، أن تستعيد بداية وهج هيئاتها بعد ترتيب الأوراق، ثم تنطلق لوضع برامج تحقق لنا ما نريده من هذه الوزارة، المنتظر منها الكثير.

٣ رسائل
ياسر عبد العزيز يكتب: كله تمام .. و«عال العال» بانتظار «كتيبة حسام»
لماذا يمر الوقت سريعا ؟






