عاش العالم ولأكثر من عامين تفاصيل أبشع عملية إبادة جماعية فى التاريخ «هي» تلك التى تعرَّض لها المدنيون فى غزة بتواطؤ ودعم غربى شامل اقتصادى وعسكرى وسياسى غير غطاء دبلوماسى كفله لكيان العدوان أمام المحافل الدولية.
ومع الإبادة رأينا عدواناً عسكرياً شنه الكيان على إيران، ورأينا إيران وهى تقارعه وترد الضربات ورأينا تصدى دول غربية وإقليمية بطائراتها ودفاعاتها الجوية لحمايته ومنع وصول الصواريخ الإيرانية المباركة لمواقعه، ثم رأينا كيف سارعت أمريكا إلى المشاركة نجدة له بغارات خاطفة طلبت إثرها وقف الحرب بعدما استغاث الكيان الذى أفقده الرد الإيرانى توازنه.
وبعدها شاهد العالم وفى صمت كيف اختطفت أمريكا الرئيس الفنزويلى وزوجته واستولت على ناقلات بترول لبلاده قبل أن تضع يدها على مصادرالنفط بالبلد الصغير ويعلن ترامب نفسه الحاكم له والمتحكم بنفطه من يستخرجه ولمن يبيعه ومن يحصل على عائداته فى سابقة جاءت لتؤكد أن العالم وقد تنكر فى زمننا لقواعد القانون الدولى صار أكثر وحشية، إذ هوعالم تمارس فيه أكبر الدول وبلا رادع عمليات القرصنة والنهب لثروات البلاد الضعيفة وتصادر حقوقها بالاستقلال الوطني.
اليوم وفى خروج على ميثاق الأمم المتحدة تعود أمريكا وقد حشدت أساطيلها وكل ما فى ترسانتها العسكرية ويعود معها الكيان بدعم غربى لتهديد إيران بعدوان جديد لإجبارها على التخلى عن حقها بامتلاك القوة والدفاع عن الوجود وبالامتناع عن تصدير نفطها للصين، باختصار يعودون هذه المرة طلباً لسلب إيران استقلالها وثرواتها ومعهم أمنها لحساب عدو نووى شن عليها الغارات وقتل علماءها وأفراد شعبها.
إيران ورغم التفوق العسكرى لأعدائها أعلنت أنها لن تستسلم وتسلم بالشروط الأمريكية الصهيونية، والمسألة هنا ليست نزقاً ولا انتحاراً، فإيران خبرت من تجارب التاريخ فى العراق وليبيا وغيرها أن التنازل لا يوقف عدوانية هؤلاء، وهى إذ تخوض معركة الشرف الوطنى أعدت لأن لا يمضى العدوان دون أن تلحق الضرر بأعدائها وتذيقهم معنى الألم والموت والخراب.
القوة الرادعة المعلنة هى الضامن الوحيد للأمان.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






