سعدنيات

أهلًا بالتموين

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


 بالطبع لا أعرف شخص وزير التموين المحترم، ولكن لى رجاء عند مقامه العالى وهو أن التموين الشغل الشاغل للبسطاء من أبناء هذا البلد الغالى علينا جميعًا، ومسألة توفير السلع الغذائية أمر مهم والأهم منه أن يكون السعر فى متناول الناس والبسطاء منهم على وجه التحديد، وقد تابعت تصريحات الوزير بشأن معارض  «أهلًا رمضان»، وأود بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن زملائى أن أتقدم بالشكر والتقدير لمعالى الوزير الذى على ما يبدو أحسن الاستعداد لمجيئ الشهر الذى ينتظره أهل مصر جميعًا، ولا أخفى على حضراتكم سرًا أن كل أصدقائى الغاليين والزملاء الأعزاء من أقباط مصر الطيبين النبلاء كانوا يصومون شهر رمضان ويستعدون للشهر الكريم بنفس  القدر من الاهتمام ونفس الفرحة التى تملأ النفس وتبهج الروح، وأذكر بالخير عمى الأديب والكاتب والفنان والإنسان الرائع الفريد فرج، وتاج الراس فليب جلاب، وأستاذيّ الكبير لويس جريس، كانوا على مائدة إفطار السعدنى ينتظرون مدفع الإفطار ويفطرون على التمر أولًا، وقد لمست وأنا فى سن مبكرة مكانة وعظمة هذا الشهر الذى تتجلى فيه الوحدة الوطنية دون أى مبالغة، وهكذا فإن معارض أهلًا رمضان تجذب كل أهل مصر دون النظر إلى دين أو لون، وعليه أتمنى من معالى وزير التموين أن يمد المراحب الحارة التى بدأها بأهلًا رمضان، لتشمل أهلًا شوال وأهلًا رجب وأهلًا ذوالقعدة وذوالحجة كمان، بل وكافة شهور السنة الهجرية والميلادية، ذلك أن الناس يا معالى الوزير لا يأكلون فى مواسم ويصومون فى مواسم بل العكس هو الصحيح، نحن نهتم بتوفير السلع للناس فى شهر الصوم، بينما فى الشهور المسموح فيها بتناول مالذ وطاب من الطعام لا نجد مثل هكذا مراحب حارة من النوع الذى نخص به رمضان دون غيره من شهور السنة إلا إذا كان هناك مَن يؤمن فى وزاره التموين بأن كثرة المراحب مثل كثرة السلام يقل المعرفة. 

وبالطبع يا معالى وزير التموين أنت تستطيع أن تدخل التاريخ من خلال توفير السلع التموينية بأسعار معقولة تتفق وقدرة البسطاء من أبناء مصر وساعتها أضمن لسعادتك مكانًا فى قلوب المصريين أجمعين، وسوف تلاحقك من حيث لا تدرى ولا تعلم، دعوات البسطاء والتى بفضلها ستجد نفس المراحب فى العالم الآخر فى الجنة ونعيمها بعون الله بعد عمر طويل، وزمان كان المصريون القدماء يقولون إن عمل الخير استثمار فى الآخرة. 

وصدقنى يا معالى الوزير، الطريق أمامك أخضر ومفروش بالتمنيات ودعوات أهل مصر، بشرط وحيد أن تمد بساط المراحب لا ليقتصر على أهلًا رمضان، ولكن ليشمل بقية أهلًا بكل يوم وكل أسبوع وكل شهر من العام وكل الأعوام. 

وبمناسبة قدوم الشهر الفضيل، اسمح لى أن أبعث إليكم بخالص التحية وعظيم الاحترام وكل الأمانى الطيبة، 

وأهلًا بمعالى وزير التموين، وأتمنى أن يجد رجائى نفس المراحب الحارة، أدام الله بقاءك، وموعدنا القادم مع معالى وزير الصحة.