قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي بمقدار نقطتين مئويتين 2% لينخفض من 18% إلي 16%.
والاحتياطي الإلزامي هو نسبة من ودائع العملاء تُلزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي ولا يحق لها استخدامها في الإقراض أو الاستثمار.
اقرأ أيضا | المستفيدون والمتضررون من قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة
وأكد البنك المركزي المصري، أن هذا القرار يعد مناسبا لاستدامة أوضاع نقدية من شأنها تحقيق مستهدف التضخم، ويهدف خفض نسبة الاحتياطي إلى الحفاظ على فعالية انتقال أثر قرارات السياسة النقدية إلى أسواق المال والاقتصاد بصفة عامة من خلال ضبط أوضاع السيولة داخل الجهاز المصرفي.
وقال البنك المركزي المصري، إن كل من المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي، تراجع إلى 11.9% و11.2% في يناير 2026 مقابل 12.3% و11.8% في ديسمبر 2025 على التوالي، مما يشير إلى استمرار المسار النزولي للتضخم الذي شهده عام 2025. وعلى وجه التحديد، بلغ متوسط التضخم العام والأساسي 14.1% و12.1% خلال عام 2025، مقابل 28.3% و27.2% في عام 2024، على الترتيب.
ويُعزَى هذا التباطؤ بالأساس إلى تراجع تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، إلى جانب استمرار انخفاض تضخم السلع غير الغذائية، وإن كان بوتيرة أبطأ.
اقرأ أيضا | لماذا رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمصر 8% خلال عام؟| تفاصيل
ويمكن تفسير تراجع تضخم السلع غير الغذائية بتحسن سعر الصرف في الآونة الأخيرة، واحتواء الطلب في ظل الأوضاع النقدية التقييدية، فضلا عن تحسن توقعات التضخم. وعلى صعيد التطورات الشهرية، عادت معدلات التضخم تدريجيا إلى مستويات ما قبل الصدمات، على الرغم من ارتفاعها في يناير 2026 اتساقا مع النمط الموسمي المعتاد قبل شهر رمضان الكريم.
غير أن هذا الارتفاع تم الحد منه جزئيا بفعل التراجع المحدود في تضخم السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات. وبوجه عام، فإن التراجع واسع النطاق في الأسعار، إلى جانب انخفاض وتيرة إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وحدتها، يشير إلى تحسن آفاق التضخم خلال الفترة المقبلة.
واستنادا إلى آخر مستجدات التضخم، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية في الربع الأول من عام 2026، ومن المتوقع استئناف مساره النزولي العام خلال الفترة المتبقية من السنة.
وعليه، يمضي التضخم قدما نحو تحقيق مستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط، في الربع الرابع من عام 2026، مدعوما بتراجع حدة الضغوط التضخمية، والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة، إلى جانب احتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب وتحسن الوضع الخارجي للاقتصاد.
ومع ذلك، يظل المسار النزولي للتضخم متأثرا بالبطء النسبي في انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وعُرضة لمجموعة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية.
وسوف تستمر اللجنة في تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي بناء على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات.
وسوف تواصل اللجنة متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، ولن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط.

رئيس اقتصادية قناة السويس : نسابق الزمن للانتهاء من مشروعات البنية التحتية
«إتش إس بي سي»: مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية رغم التحديات الإقليمية
أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات







