يوميات الأخبار

دروس من فضائح أبستين !

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


« وكانت الفضيحة الكبرى إغتيال براءة الأطفال والقاصرات والاتجار بالبشر، والتلذذ بأكل لحوم الأطفال!»
 

من غرائب هذا الزمان أن يغرق العالم، كله، فى ملفات رجل مات !. وليتها ملفات مهمة ومفيدة للبشرية، بل هى فضائح وجاسوسية لصالح الكيان الشاذ والمتطرف، الكيان الصهيونى !. ودائما هذا الكيان لا يفكر الا فى إيذاء البشر وتدمير الأرض وتخريبها، دائما، مشعل الفتن والنيران فى كل مكان، حتى فى البلاد التى تحتضنه !. وهو ما كشفت عنه ملفات وصور جاسوسهم أبستين !.
هكذا نعيش عالما غريبا فى كل شىء، حتى العلم والأخلاق !. فقد كشفت فضائح أبستين كيف استطاع أن يلوث سمعة القادة والزعماء الأمريكان والغربيين، ومن جاء ذكرهم من البلاد الأخرى !. وكانت الفضيحة الكبرى إغتيال براءة الأطفال والقاصرات والاتجار بالبشر، والتلذذ بأكل لحوم الأطفال !. هل سمع العالم بجرائم أبشع مما ارتكبته هذه الفئة الضالة من أجل التجسس لصالح الكيان الصهيونى ؟!.
لست هنا لأستعرض ملفات الفضائح، فقد عرفها العالم ومازال يقرأها. وانا نفسى غرقت فيها بسبب ضخامتها وكثرة معلوماتها المأساوية، وأرى الخجل فى وجوه الكثير من القادة وإن أظهروا الابتسامة الباهتة على وجوههم.بل أسعى للخروج بدروس مستفادة من هذه الفضائح. مثلا هذا هو أسلوب الصهاينة، استخدام الجنس والشذوذ فى استقاء المعلومات. وتجنيد الفتيات للإيقاع بالمستهدفين للعمل لصالح اسرائيل. وقد نجحوا فى ذلك حول العالم، وأصبحت لديهم ملفات وصور ومستندات وفيديوهات تهدد بها من تريد من القادة والمسئولين، خاصة فى الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا. استخدموا المال للايقاع بمن يريدون انصياعه، لهذا جندت عائلة روتشيلد اليهودية وصاحبة المال والنفوذ والاعلام، ابستين ليقوم بذلك أنشأ جزيرة الفسق والفجور وتمكن من سحب قادة العالم من ضعاف النفوس وأوقعهم فى الجنس والشذوذ، لينفذوا أجندة الصهيونية، ولا يتخلوا عن دعم اسرائيل، ويصدقوا على الاتفاقيات الابراهيمية المشبوهة للتطبيع مع الكيان. لقد نجحت الصهيونية فى استخدام التكنولولجيا الحديثة والمتطورة والذكاء الاصطناعى فى تحقيق الاختراق الاستخباراتى للعديد من الدول. وقد نجحت أيضا فى استخدام المال والجنس والشذوذ والاعلام لتحقيق أهدافها الخبيثة.
أرى أنه يمكن استخدام فضائح أبستين لتحجيم هذا الكيان، ووضعه فى حده، بل ونبذه من العالم، فقط نحتاج الى قراءة متأنية للملفات وتحليلها. وأخيرا شرفاء العالم الناجون من فضائح أبستين لابد أن يتعلموا الدرس !.
ماسك يكذب !
حذر ماسك من تغول الذكاء الاصطناعى، هنا يصدق !. لكنه يكذب بتنبئه عن انتهاء الطاقة فى العالم. ماذا قال ايلون ماسك أحد المتورطين فى فضائح أبستين !. يقول لم  يتبق سوى 30 شهرا وتنهار البنية التحتية للطاقة العالمية نتيجة الضغط الهائل الذى يفرضه التوسع المتسارع فى أنظمة الذكاء الاصطناعى على شبكات الكهرباء الأرضية.  استهلاك الذكاء الاصطناعى للطاقة يفوق قدرة الشبكات الحالية على التكيّف، ما قد يؤدى إلى انقطاعات كهربائية واسعة النطاق تُهدّد استمرارية الخدمات الرقمية الأساسية.
ولهذا كشف ماسك عن خطة غير مسبوقة تهدف إلى نقل جزء حاسم من القدرات الحاسوبية إلى الفضاء. وإطلاق مليون قمر صناعى صغير إلى المدار المنخفض، مزوّدة بوحدات معالجة مركزية تعمل مباشرة بالطاقة الشمسية، مستغلة ثبات الإشعاع الشمسى فى الفضاء الخارجي، بعيدا عن قيود الأرض. ردت على ماسك وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا): هذا السيناريو قد يحوّل الفضاء القريب إلى بيئة خطرة.
وكالة الطاقة الدولية قالت : استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى للكهرباء بلغ 480 تيروات ساعة عالميًا فى عام 2025 بزيادة نسبتها 35% مقارنة بالعام السابق. وتوقعت تضاعف هذا الرقم بحلول 2028 إذا استمر النمو الحالى دون تحسينات فى كفاءة الطاقة.
طبعا لسنا ضد العلم والتكنولوجيا، لكننى أعتقد أن علينا بحث نبوءة ماسك حتى وان كان كاذبا !.
يوم القيامة
غدا.. العالم يترقب تحديث «ساعة يوم القيامة !». كلما قرأت هذه العبارات أقول الحمد لله أن أنعم الله علينا بالاسلام فندرك مدى تفاهة هذه الكلمات المرعبة ظاهريا!. الله سبحانه وتعالى فوق كل البشر، فى يده الغيب، وفى يده الموت والحياة، وفى يده ايضا مصير العلماء ومن يكتبون «نشرة علماء الذرة» الذين يحددون توقيت ساعة يوم القيامة. لفد حددوا يوم الثلاثاء 27 يناير فى بث مباشر يبدأ الساعة الثالثة عصرا بتوقيت غرينتش مدى اقتراب البشر من التدمير الذاتي، وفقا لصحيفة الديلى ميل البريطانية !.
 ونقلا عن الخبراء « احتمال اقتراب عقاربها أكثر من منتصف الليل هذا العام بسبب تصاعد المخاطر العالمية. هذه الساعة تمثل مؤشرا لمجموعة واسعة من التهديدات. كالصراعات العسكرية المتزايدة بين القوى الكبرى. والتوسع السريع فى استخدام الذكاء الاصطناعى فى الجيوش وأنظمة صنع القرار. والتغيرات المناخية الحادة التى تهدد استقرار الكوكب.
أنيس منصور
رحمات الله عليه ورضوانه، كان كاتبا فذا مميزا. لا تمل قراءة ما يكتب، لسهولة كلمته وحيويتها. تعيش فى كلماته كأنك تتنفس، فإذا خرج زفير عاجلك الشهيق ! هكذا رأيت مقالات الكاتب المبدع أنيس منصور. أما الأخ العزيز الكاتب الكبير المثقف الدكتور مجدى العفيفى فقد كان تلميذه النجيب، وقد خصه بمذكراته، والتى يقدمها لنا فى كتاب قيم بعنوان « مذكرات أنيس منصور بخط يده.. حكيت وبكيت. وفيها أسرار ما حكاه وبكى عليه..بخط يده. ونساء أنيس منصور وحكاية المرأة الايطالية «سينا» التى عشقها حتى الموت! يقول العفيفى: هذه الصفحات ليست سيرةً تُروى، بل هى أنفاس أخيرة، وبوحٌ لقلمٍ كان يكتب حتى وهو يتأهب للغياب.. هنا فى أوراق «حكيت وبكيت» يواجهنا أنيس منصور كمن يطلّ من وراء حجاب، يودع اعترافاته فى درج الحياة، ثم يغلقه كمن يترك مفتاحًا لزمن آخر، ويخفى ما لا يُقال فى بياض الصفحات.. خطّها بيده فى سنواته الأخيرة، ثم خبّأها كسرٍّ مؤجَّل، وكأنما أراد أن تُكتشف بعد أن ينطفئ صوته ويغيب حضوره. سلّمها لتلميذه الأقرب، الدكتور مجدى العفيفي، ليكون شاهدًا على هذه البوح المؤجَّل، وقارئًا لما لم يُكتب صراحة، وليحمل أمانة الكشف ويضيء العتمات بما وراء السطور، بعد أن يصمت كل شيء: بعد رحيله، وبعد رحيل رفيقة عمره.
عيشوا مع أحسن كتاب عصرنا. الذى قدم لنا مزيجا من  الفلسفة بالسياسة بالفن ليعيد رسم صورة المرأة فى التاريخ. المذكرات حكاية لا تُروى.. بل تُعاش من جديد. سلام على أنيس منصور.
أفلا يتدبرون القرآن
تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ(2) الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ(3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ(4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ(5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ(7). صدق الله العظيم