مع كل تعديل وزاري، لا يكون المشهد مقتصرًا على أداء اليمين الدستورية فحسب.. بل تمتد الصورة إلى لحظة أخرى تحمل دلالات مهمة تتمثل في مراسم التسليم والتسلم بين الوزير الراحل وخلفه الجديد.
غير أن التعديل الوزاري الراهن لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، الذي شهد حلف اليمين بمقر رئاسة الجمهورية، بدا مختلفًا في بعض تفاصيله، خاصة مع غياب هذه المشاهد المعتادة في عدد من الوزارات، وعلى رأسها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزارة الشباب والرياضة.

مشهد بروتوكولي أم رسالة أخرى ؟
عادة ما تحرص الوزارات على توثيق لحظة استقبال الوزير الراحل للوزير الجديد خصوصا في عصر الحكومات المتعاقبة لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مع تسليم الملفات، وتبادل كلمات الشكر، والتقاط الصور الرسمية.
لكن حتى الآن لم تظهر أي صور توثق مراسم التسليم والتسلم بالشكل المعتاد، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الإعلامية حول أسباب هذا الغياب.

الإسكان.. انتقال بلا عدسات
وزارة الإسكان، التي تولت حقيبتها المهندسة راندة المنشاوي، تُعد من الوزارات ذات الملفات الثقيلة والمتشعبة، من المجتمعات العمرانية الجديدة إلى مشروعات البنية التحتية والمرافق.
وفي العادة، يشكل تسليم هذه الحقيبة مشهدًا مهمًا نظرًا لحجم المشروعات والالتزامات القائمة.. إلا أن المشهد هذه المرة مرّ دون ظهور مراسم تسليم علنية فقد تفقدت الوزيرة الجديدة قطاعات الوزارة واستقبلها العاملين بالديوان دون وجود الوزير السابق.

الشباب والرياضة.. غياب الصورة
الأمر ذاته انسحب على وزارة الشباب والرياضة، التي انتقلت قيادتها إلى الدكتور جوهر نبيل جوهر محمد وتفقد أروقة وزارته في غياب الوزير الراحل أشرف صبحي الذي كتب كلمات مؤثرة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي وتمنى خلالها التوفيق للعاملين في الوزارة وللوزير الجديد.

هل امتدت سرية التعديل للتفاصيل؟
الراجح هو أن التعديل الوزاري الأخير جاء محاطًا بدرجة لافتة من السرية حتى اللحظات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي وأداء اليمين.
وبالتالي، قد يكون غياب مراسم التسليم والتسلم انعكاسًا لهذه الوتيرة السريعة، خاصة إذا كان التركيز منصبًا على بدء العمل فورًا دون التوقف عند الجوانب الشكلية.
في كل الأحوال، تظل الأولوية في قدرة الوزراء الجدد على إدارة الملفات بكفاءة وتحقيق نتائج ملموسة، بينما تبقى «الصورة» عنصرًا مكملًا يعكس شفافية الانتقال المؤسسي وتطوير الأداء.



«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







