طلة الصباح

أوهام الهوية الإبراهيمية

فوزى مخيمر
فوزى مخيمر


رغم الرفض القاطع للأزهر الشريف ومجمع الفقه الإسلامى بجدة، وكبار العلماء فى السعودية والعالم الإسلامى لفكرة الديانة الإبراهيمية، لاتزال المحاولات مستمرة، وإقحامها فى أى اتفاقيات لإحلال السلام بالمنطقة، كما يواجه بقوة من الأغلبية الكاسحة من عالمنا الإسلامى.
والغرض الخبيث من الإصرار على طرح الفكرة والزج بها، هو استغلال الوضع العربى والإسلامى الذى لا يُرضى أحداً من التشتت والفرقة. الدكتورة هبة جمال الدين، رئيسة قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومى، خرجت علينا بكتاب (سايكس بيكو الإبراهيمى وإعادة رسم جغرافية المنطقة)، يأخذنا فى رحلة تكشف ما وراء هذه الاتفاقيات، وما يُدار فى الكواليس من صفقات تُعيد رسم خرائط المنطقة.
وتؤكد أنه مشروع استعمارى جديد، يتخفّى تحت شعار (الهوية الإبراهيمية والأخوة الإنسانية)، بينما يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة لخدمة المخطط الصهيونى، وتحقيق هيمنة ممتدة من النيل إلى الفرات، وتغيير مفهوم الأديان، إلى تفجير الصراعات، إلى محاولة محو الهوية الفلسطينية عقب طوفان الأقصى 7 أكتوبر2023م.. وتطرح الكاتبة تساؤلات عدة: لماذا أصبحت الهوية الإبراهيمية مدخلًا لاتفاقات إبراهام؟..
وكيف يُعاد تشكيل الإقليم؟، وما ملامح المرحلة القادمة؟، وما مستقبل القضية الفلسطينية فى ظل هذا المخطط؟، وما أبرز الخطط المطروحة لمآلاتها؟، وما أدوات تنفيذ المخطط؟، وما البدائل المقترحة لمواجهته؟،
وبإسهاب تتحدث عن مخططات التغير الإقليمى والاتحاد الإبراهيمى الصهيونى، المخططات الصهيونية لإجهاض القضية الفلسطينية، إيران بين التقارب السنى-الشيعى، ومحور المقاومة والضربة النووية المحدودة، اجتذاب الأعوان وفرض التطبيع.
عيون صحفية
زرت معرض التمور المقام بالمتحف الزراعى بالدقى، لاحظت الإقبال عليه، ولكن حالة المتحف تحزّن، إهمال بالأشجار المعمرة والنادرة، والمتاحف ونماذج الآلات الزراعية القديمة مكسرة، ونماذج لحياة الفلاح المصر القديم طمست، وبنيته الأساسية مهملة.