كيف تحمي عضلاتك من الضمور مع تقدم العمر؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


مع مرور السنوات، يواجه جسم الإنسان تحدياً صامتاً يُعرف طبياً بـ "ساركوبينيا" (Sarcopenia) أو ضمور الكتلة العضلية المرتبط بالسن. فبعد سن الثلاثين، يبدأ الإنسان بفقدان ما يتراوح بين 3% إلى 5% من كتلته العضلية كل عقد من الزمن، وهي النسبة التي تتسارع بشكل ملحوظ بعد سن الستين، مما يؤثر بشكل مباشر على التوازن، القدرة على الحركة، واستقلالية الفرد في أداء مهامه اليومية.
إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا التراجع ليس قدراً محتوماً، بل يمكن إبطاء وتيرته بشكل كبير عبر خطوات بسيطة ومستدامة.

 

روشتة الحفاظ على صحة العضلات وحميتها من الضمور

 

وأوضحت نتائج دراسة طبية نشرتها مجلة Nutrients العلمية مؤخرا إلى أن الاستهلاك المنتظم للمياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم يؤثر إيجابا على صحة العضلات ويحميها من الضمور عندما يتجاوز الإنسان سن الخمسين.

كما شملت الدراسة 89 شخصا بالغا في الستين من العمر تقريبا، بعضهم يعاني من هشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات - وهي حالة تتميز بانخفاض كثافة العظام وكتلة العضلات، وقسّم المشاركون لمجموعتين، مجموعة طلب منها على مدار عام شرب لتر واحد من المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم يوميا، بينما تناولت المجموعة الأخرى مياها عادية غير غنية بالعناصر المعدنية.

وبعد ستة أشهر من المراقبة لاحظ العلماء أن أفراد المجموعة الأولى انخفضت لديهم حالات السقوط المرتبطة بضمور العضلات، وزادت الكتلة العضلية في أجسامهم.

تأثير واضح

وكان التأثير واضحا بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات: فقد حافظوا على زيادة كتلة عضلاتهم بعد ستة أشهر وبعد 12 شهرا من شرب المياه الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم، مع ذلك، لم يلاحظ العلماء تغيرات ملحوظة في قوة العضلات أو النشاط البدني العام، مما يشير إلى تأثير محدد لتلك العناصر الغذائية على كتلة العضلات فقط.

وأكد مؤلفو الدراسة أن الكالسيوم والمغنيسيوم الموجودين في المياه المعدنية يُمتصان بشكل جيد في الجسم، ويمكن أن يشكلا استراتيجية إضافية بسيطة لدعم صحة الجهاز العضلي الهيكلي، ورغم أن هذه الوسيلة لا تغني عن النشاط البدني لدعم صحة العظام والعضلات، إلا أنها قد تكون طريقة سهلة وميسورة التكلفة للحد من الوهن وخطر السقوط لدى كبار السن.