القاهرة تقود حشدًا دوليًا لحماية القرن الإفريقى |دبلوماسيون: تحركنا لدعم الصومال يقطع الطريق على المخططات الخارجية

د. إسلام حمدى عاشور و د. يوسف الشرقاوى
د. إسلام حمدى عاشور و د. يوسف الشرقاوى


تكتسب زيارة الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة إلى القاهرة ولقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسى أبعادًا استراتيجية تتجاوز مجرد البروتوكولات الدبلوماسية، لتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية الصومالية الهادفة إلى حماية الأمن القومى العربى والإفريقي..  وفى قراءة تحليلية لهذا المشهد المتنامى، أجمع دبلوماسيون على أن التحرك المصرى لدعم مقديشو يمثل رؤية استراتيجية ممتدة، وليست مجرد رد فعل مؤقت، مشددين على أن القاهرة تضع ثقلها السياسى والعسكرى والاقتصادى لبناء مؤسسات الدولة الصومالية، بدءاً من مكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة فى البحر الأحمر، وصولاً إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وقطع الطريق أمام أى مخططات خارجية تستهدف نشر الفوضى فى القرن الإفريقي.

فى البداية، يوضح السفير د. يوسف الشرقاوى مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة الرئيس الصومالى تكتسب أهمية كبيرة فى إطار الجهود، التى تقوم بها مصر لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات.

اقرأ أيضًا | تفعيل الشراكة الاستراتيجية.. تفاصيل لقاء الرئيس السيسي ونظيره الصومالي

ويرى السفير الشرقاوى أن مصر تقوم فى إطار إدارة علاقاتها المختلفة وترسيخ مكانتها كركيزة للاستقرار فى المنطقة وإفريقيا وعلى المستوى الإسلامى والآسيوى، لذلك فإن مصر تقوم بجهود لحشد واستنفار المجتمع الدولى لوقف المخططات الإسرائيلية فى منطقة القرن الإفريقى ووقف نشر الفوضى فى هذه المنطقة المهمة الاستراتيجية، خاصة أن تأجيج الصراع فى الصومال سيؤثر سلبا على حركة الملاحة البحرية، التى تمر منها 13% من التجارة العالمية.

من جانبه، يؤكد السفير الدكتور إسلام حمدى عاشور المراقب الدائم لدى الأمم المتحدة، والخبير فى العلاقات الدولية والدبلوماسية الإفريقية، أن التحرك المصرى تجاه الصومال ليس تحركًا ظرفيًا أو رد فعل مؤقت، بل جزء من رؤية استراتيجية ممتدة تعتبر أن استقرار الصومال عنصر مباشر فى أمن البحر الأحمر وباب المندب، وبالتالى فى صميم الأمن القومى المصري.. ويوضح أن مصر لا تدعم الصومال بدافع التضامن فقط، بل انطلاقًا من فهم عميق بأن سقوط الدولة الوطنية فى القرن الإفريقى يعنى فتح الباب أمام الإرهاب والقرصنة والتدخلات الخارجية، كما شدد على أن القاهرة تتبنى موقفا واضحا يقوم على دعم وحدة الأراضى الصومالية، ورفض أى مسارات انفصالية خارج إطار الدولة المركزية، مع تعزيز حضور مقديشو داخل المنظمات الإقليمية والدولية.