فى منطقتنا ومحيطها الإفريقى والآسيوى، لم تعرف الأجيال المتعاقبة وعلى مدى 80 عامًا تلت الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم استقرارًا، فرغم التخلص من الاستعمار الذى كابدته أغلب دولنا جراء أطماع إمبراطوريات الشر الغربية الوحشية الجشعة التى عاشت وازدهرت على استباحة دماء وثروات الشعوب المحتلة إلى أن أسقطتها حركات التحرر الوطنى التى سرت ببلداننا فى أعقاب هذه الحرب..، لم تترك قوى الاستعمار البائد وورثتهم الأمريكيون واحدة من هذه البلاد التى تحررت إلا وسعت إلى تقويض فرصها للنهوض وبناء القوة الذاتية.
والناظر إلى الحروب والمآسى التى فرضت على شعوب هذه المساحة الوسطى من جغرافية الكوكب عيشها، لابد أن يصل إلى نتيجة واضحة هى أن القوى الاستعمارية القديمة والجديدة معًا شكلت تحالفًا للاستمرار فى نهب ثروات المنطقة عبر اتفاقيات اقتصادية مجحفة تبخس بلداننا الحقوق.
ولم تكتفِ قوى الاستعمار باتفاقات النهب الرضائية تلك، وإنما عمدت إلى إنشاء قاعدة عسكرية رئيسية متقدمة على أرض فلسطين ليتستروا وراءها فى ممارسة عدوانيتهم كلما لاحت بوادر تقدم فى أى من بلداننا. هذه القاعدة التى أسسوها فى فلسطين - وفى سابقة لم يعرف التاريخ الإنسانى مثلها - منحوها حصرًا لأتباع ديانة واحدة هى اليهودية، جنَّدوهم من حول العالم ليسكنوها، فى عملية استهدفت استبدال أصحاب الأرض بغرباء عنها، ذلك أن هدف إحلال شعب متجذر بأرضه لم يكن ليتحقق بغير اقتراف جرائم ضد الإنسانية لا يقدر على أن يتحمل أوزارها النفسية غير أصحاب العقيدة الفاسدة التى انحرفت بأسفار توراة موسى عليه السلام واستبدلتها بتعاليم تلمودية وضعها حاخامات ضالون.. تعاليم شيطانية تدعو إلى كل الشرور وتبيحها، بما لا تقبله نفس سوية ولا حتى من لا يؤمنون بوجود حساب إلهي.
هذا الكيان الشيطانى -ومن ورائه قوى النهب الاستعمارية- مصدر كل الكوارث فى منطقتنا.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







