الذكاء الاصطناعى مثل الطاقة النووية من الأمور التى أصبحت موجودة، ومن الممكن أن تُصبح مدمرة أو مفيدة
أهدانى الصديق أيمن عبد المجيد رئيس تحرير سلسلة الكتاب الذهبى التى تصدر عن مؤسسة روزاليوسف العدد الجديد من المجلة، وكان موضوعها الوحيد عن ثورة الذكاء الاصطناعى وتحدياته وتطبيقاته. واكتشفت عندما تصفحت الكتاب الذى يقع فى 135 صفحة من القطع المتوسط أنه كتاب مهم ويتطرق لموضوع لم يسبق لى أن قرأت فيه رغم كثرة قراءتى فى مثل هذه الموضوعات، خاصة عندما يتصل الأمر بالذكاء الاصطناعى والخيال العلمى وكل تلك الأمور الجديدة علينا نحن الذين نرتبط بواقعنا ارتباطًا لا فكاك منه.
وفى مقال رئيس التحرير يقول إن علم الذكاء الاصطناعى يدرُس السلوك الذكى فى عقل الإنسان ومحاولة إدخال السلوك على الآلة والتطبيقات الاصطناعية. ورغم علمية الموضوع فإن الإنسان يهتم بكل ما هو جديد عليه ولم يسبق له القراءة فيه. وهذا ما يُحسب فى العدد الجميل شكلاً وموضوعًا.
ويحتار الإنسان بين مواد العدد الكثيرة، خاصة ما كتبه الدكتور إبراهيم حسين درويش وكيل كلية الزراعة بجامعة المنوفية عن الفلاح فى الزمن الجديد نحو منظومة تحقق الأمل الصناعى المستدام. إن ما يجده الإنسان فى هذا العدد يُطمئنه إلى أن مصر يقِظة ومُستبسلة فى أن يكون لها مكان بهذا العالم الجديد.
وتوقفت أمام مقال الدكتورة عزة بدر الروائية والباحثة وعنوانه: مبدعون يجيبون هل الذكاء الاصطناعى منافس للإبداع أم داعم له؟ وتحاول الإجابة عن السؤال المهم الذى يهتم به جميع المبدعين. وتستعرض ما قاله غيرها بأمانة وصِدق، فتدون ما قاله الدكتور حسين حمودة، وتتوقف أمام ما قالته الروائية مى خالد التى ترى أن الذكاء الاصطناعى هو مجرد سكرتير للمُبدِع.
لقد أصبح جزءًا من الحياة اليومية، فالكل يستخدمه على الإنترنت، حيث يمكن أن يجد الإنسان عناوين عشرين ألف كتاب فى لحظةٍ واحدة. والتصفح وحده يحتاج لعدة أيام. لكن مع غلاء أسعار الكُتُب يلجأ المثقفون إليه. ويرى الفنان الدكتور راجح داوود أستاذ التأليف الموسيقى بمعهد الكونسرفتوار بأكاديمية الفنون أن الذكاء الاصطناعى فى مجال الموسيقى كان غير مرغوبٍ فيه. وكنتُ أتصور عندما تعاملت معه أنه سيُعطينى نتائج أفضل، لكنه أعطانى نتيجة بدائية ومتواضعة.
أما الدكتور عصام الدين أبو العلا أستاذ الدراما المسرحية فيرى أن الذكاء الاصطناعى هو أحد تجليات التكنولوجيا المعاصرة ومنها الليزر. وأن التكنولوجيا الحديثة تُستخدم فى المسرح المصرى على نطاقٍ جيد. وعلى مستوى القطاع الخاص الذى استطاع أن يُقدِّم صيغًا جديدة لما يُسمى بالذكاء الاصطناعى.
ويرى بعض من سألتهم الباحثة أن الذكاء الاصطناعى مثل الطاقة النووية من الأمور التى أصبحت موجودة، ومن الممكن أن تُصبح مدمرة أو مفيدة، وأنه لابد من مراجعة الأعمال المنتَجة عن طريق الذكاء الاصطناعى حتى نعرف متى نُطلِق عليها أعمالاً إبداعية، وما هى شروطها؟ وما هى نتائجها؟.
فى حين أن الدكتورة ناهد الطحان المذيعة والمخرجة بالإذاعة ترى أن للذكاء الاصطناعى تأثيرًا كبيرًا إذا تم استخدامه بحرفية فى العمل الإذاعى. وذلك لا يعنى استخدام حرفة المذيع أو المُعد أو المخرج بحرفة أخرى. بل يعد مساعدًا ذكيًا فى كواليس العمل. يُخفِّف الأعباء ويمنحنا وقتًا يجعلنا أكثر تركيزًا على الرؤية الإبداعية والبُعد الإنسانى فى الرسالة الإعلامية. وتُعد الإذاعة من أكثر الفنون التصاقًا بالإنسان لأنها تقوم على تأثير الصوت وحده. وعلى قُدرة الكلمة والنبرة والإيقاع على خلق صورة ذهنية كاملة فى خيال المستمع.
أما المستشار الدكتور معتز عفيفى نائب رئيس هيئة قضايا الدولة فيرى أن هناك إشكالية بالفعل فى تحديد الذكاء الاصطناعى من الناحية القانونية، فالذكاء الاصطناعى لا يزال غامضًا والتطورات تأتى يوميًا فى مجاله. مما يؤثر على مضمونه الذى يتغير كل وقت. أضف إلى ذلك أن هناك طيفًا كبيرًا من تعريفات الذكاء الاصطناعى. ويختلف مضمونه عند تطبيقه فى مجالات مختلفة.
أما رئيس التحرير فيقول إن مصر تعاطت بإيجابية مع هذا الواقع الجديد بإنشاء المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى، وتستهدف رؤية الاستراتيجية المصرية للذكاء الاصطناعى فى تعزيز التحول الرقمى فى مصر وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعى، وتحقيق الريادة المصرية عربيًا وإقليميًا وقاريًا ودوليًا.
إن الموضوع خطير الآن ومستقبلاً. ولابد من التعامل معه على هذا الأساس.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







