الأزهر: الإساءة إلى النبى تستوجب الردع القانونى

قرارات «هيئة كبار العلماء» تؤكد حقوق المرأة الإمام الأكبر يحذر من العنف ويدعو للحد من فوضى الطلاق

الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر
الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر


أكّد مركز الأزهر للفتوى أن الإساءة إلى سيّدنا رسول الله  جريمة مستنكرة واعتداء سافر على مقدسات المسلمين ومشاعرهم، وإذكاء متعمّد للفتن وخطاب الكراهية والتطرّف.

وشدّد المركز على أن ما تم تداوله من أغانٍ مسيئة ليس إبداعًا فنيًا أو تعبيرًا عن رأي، بل هو اعتداء صريح وانحدار أخلاقى وفكري، داعيًا إلى مسؤولية المؤسسات القضائية فى وضع حد لهذا العبث وردع المسيئين.

وطالب المركز باتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية لمنع نشر المواد التى تتضمن أى إساءة لجناب النبى ، مؤكّدًا أن أعظم ردّ على هذه الإساءات هو التمسك بدين النبى  والاقتداء بسنّته فى العدل والرحمة.

وأوضح أن أفضل رد على الإساءات هو التمسك بسيرته  وخلقه العظيم، الذى جعله الله معصومًا من الاستهزاء، مشيرًا إلى أن كلمات السخرية والافتراء لا تنقص من قدره ولا تضعف مكانته.

وأوضح أنه يكفى لبيان عدم الإنصاف وانعدام الموضوعية لدى منتقصيه أنهم لم يعرفوا عن رسالته السَّمحة وسيرته الراقية وخُلقه القويم  مقدار صفحة من كتاب، مؤكدًا أن الله عز وجل عصمه وحماه من كل سوء.

أعاد الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، التأكيد على عدد من القرارات التى أقرتها هيئة كبار العلماء بالأزهر بشأن حقوق المرأة فى العصر الراهن، وذلك خلال كلمته، فى مؤتمر «استثمار الخطاب الدينى والإعلامى وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذى عقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكدت قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، وأن معيار التفاضل بين الجنسين يقتصر على الكفاءة والإتقان لا على اختلاف الجنس، وأكدت على إعطاء المرأة حقها فى الميراث الشرعى ورفض المساس بنصيبها ورفض الدعوات التى تنادى بالمساواة المطلقة بين الرجال والنساء لأنها تخالف النصوص القطعية، وأنه لا يحق للولى منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه إذا لم يكن للمنع سبب مقبول، وللقاضى إذا رفع إليه أمرها أن يزوجها.

وأجازت قرارات الهيئة أن تتقلد المرأة كافة الوظائف التى تصلح لها، بما فيها الوظائف العليا بالدولة، وأجازت أن تسافر بغير محرم متى كان سفرها آمنا بصحبة ترافقها أو بوسيلة من وسائل السفر يمنع تعرضها لما تكره، وأن القوامة لا علاقة لها بتفضيل الرجل على المرأة، وليست سلطة استبدادية للزوج، بل مسئولية تامة عن المرأة، وما يلزمها من أعباء الحماية والرعاية والنفقة، مع تحريم العنف الأسرى بكل أشكاله، والعنف ضد المرأة خاصة، مع التحذير من المغالاة فى المهور، ومن فوضى الطلاق.

وعدت الهيئة الطلاق تعسفا بلا سبب معتبر محرمًا شرعًا، ويؤاخذ عليه شرعًا، سواء أكان برغبة المطلق أم بطلب من الزوجة، لما فيه من إضرار بالأسرة وبخاصة الأطفال، ولمنافاته أخلاق الشريعة، ولإخلاله بما أراده الشرع للزواج من استقرار واستدامة، وأنه يجب تجنبه قدر الإمكان للحد من فوضى الطلاق. والتحكيم فى النزاع بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق مأمور به شرعًا، وعلى العلماء المختصين بالفتوى أن يأخذوا بأيسر الأقوال عند بيان الحكم الشرعى فيما يعرض عليهم من حالات الطلاق.. وأقرت الهيئة بوجوب تعويض الزوجة المشاركة فى تنمية ثروة زوجها، بأن تأخذ من التركة قبل قسمتها ما يعادل حقها، إن علم مقداره، أو يتصالح عليه بحسب ما يراه أهل الخبرة والحكمة إن لم يعلم مقداره.