أكد الدكتور محمد فرحات، أستاذ علم الاجتماع، أن موقع «فيسبوك» شكّل نقطة تحول فارقة في منظومة الاتصال الإنساني، مشيرًا إلى أن هذا التحول، كغيره من التحولات الكبرى، ترك آثارًا نفسية وثقافية واجتماعية عميقة على الأفراد والمجتمعات.
وأوضح فرحات، خلال مداخلة عبر تطبيق «سكايب» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن فيسبوك أحدث نقلة نوعية في طرق التواصل، حيث أتاح سرعة الوصول والتفاعل المباشر بين البشر حول العالم، مؤكدًا أن تأثيره لا يمكن تصنيفه بشكل مطلق على أنه إيجابي أو سلبي، بل يرتبط بدرجة الوعي في استخدامه وتوظيفه داخل المجتمعات.
اقرأ أيضا | الكاظمى فى أول تعقيب له عقب نجاته: الصواريخ الجبانة لا تبنى أوطانًا
وأضاف أن بعض المجتمعات نجحت في استغلال فيسبوك بصورة إيجابية وبنّاءة، ما ساعد على تقليل آثاره السلبية، بينما أسهم ضعف الوعي لدى مجتمعات أخرى في ظهور مشكلات اجتماعية متعددة، من بينها العزلة الاجتماعية والانكشاف المفرط للمعلومات الشخصية.
وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن المفارقة تكمن في أن الفكرة الأساسية التي أُنشئ من أجلها فيسبوك هى تعزيز التواصل الإنساني، إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك في كثير من الأحيان، حيث ساهم الموقع بشكل ملحوظ في تعميق العزلة الاجتماعية بين الأفراد.
وأوضح أن فيسبوك خلق عوالم افتراضية يتفاعل فيها الأشخاص بشكل مكثف، ما أدى إلى تراجع العلاقات الإنسانية الحقيقية على أرض الواقع، لصالح نمط جديد من التواصل قائم على التفاعل الرقمي، الأمر الذي انعكس سلبًا على الروابط الاجتماعية التقليدية.
واختتم فرحات حديثه بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في رفض التكنولوجيا، بل في تعزيز الوعي المجتمعي بكيفية استخدامها بشكل متوازن، يحقق الاستفادة القصوى دون أن يأتي على حساب العلاقات الإنسانية الواقعية.

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







