أصبحت الفحوصات الطبية للرياضيين خطوة أساسية لا غنى عنها قبل ممارسة أي نشاط بدني، بعد أن كشفت الوقائع الأخيرة عن مخاطر حقيقية قد تهدد حياة الأطفال والشباب داخل الملاعب.
فالكشف الطبي لم يعد إجراءً شكليًا أو روتينيًا، بل وسيلة وقائية للكشف المبكر عن الأمراض والمشكلات الصحية الخفية، وضمان ممارسة آمنة للرياضة وفق ضوابط علمية معتمدة.
يتحدث الدكتور هاجد هاني العنتبلي، نائب رئيس اللجنة الطبية باللجنة البارالمبية المصرية ورئيس الجهاز الطبي لمنتخب مصر للشباب لكرة القدم، أن الفحوصات الطبية هى الأساس الحقيقي لأي ممارسة رياضية، سواء للأطفال أو الكبار، مشددًا على أنه لا يجوز لأي لاعب المشاركة في النشاط الرياضي دون الخضوع لها، موضحا أن هذه الفحوصات تعرف طبيًا باسم “Screening”، ويترتب عليها إصدار شهادة تثبت خلو اللاعب من أي أمراض قد تشكل خطرًا عليه أثناء ممارسة الرياضة.
اقرأ أيضًا | البارالمبية: إعفاء الأندية من رسوم اشتراكات اللاعبين بالبطولات المحلية لموسم 2025– 2026

وأشار العنتبلي إلى أن الفحوصات الطبية تُجرى وفقًا للكود الطبي المعتمد والكود الدولي الخاص بكل لعبة رياضية على مستوى العالم، موضحًا أنها قد تكشف عن حالات صحية تمنع اللاعب من ممارسة لعبة معينة، أو تستدعي توجيهه إلى رياضة أخرى تناسب حالته الصحية، وفي بعض الحالات قد تمنعه من ممارسة الرياضة تمامًا، موضحا أن الفحوصات لا تقتصر على العظام فقط، بل تشمل تقييمًا شاملًا لوظائف القلب والتنفس، والحالة النفسية، فضلًا عن متابعة إصابات ارتجاج المخ وهي إصابات شائعة في عدد من الرياضات، كما أن الملف الطبي المتكامل يشمل أيضًا تقييم الحالة الغذائية، بما يساعد الأجهزة الطبية والمدربين على اكتشاف بعض المشكلات الصحية أو الإصابات المحتملة قبل حدوثها.
وأكد رئيس الجهاز الطبي لمنتخب الشباب أن نتائج الفحوصات الطبية تُعد مرجعًا أساسيًا لتحديد الأحمال التدريبية وبرامج التأهيل البدني، سواء للاعبين المحترفين أو غير المحترفين، مشددًا على أن الكشف الطبي هو أول وأهم خطوة في أي ممارسة رياضية منظمة.
تحليل الـDNA
وأوضح أن الفحوصات الطبية تشمل جميع أنواع الرياضات ولكل الفئات، سواء الأسوياء أو ذوي الإعاقة، لافتًا إلى أن الرياضيين البارالمبيين يخضعون لفحوصات أكثر دقة تتناسب مع طبيعة الإعاقة، وهو ملف طبي واسع لا يحظى بالاهتمام الكافي رغم أهميته الكبيرة.
ويشير إلى وجود تقنيات متقدمة، مثل تحليل الـDNA، التي تساعد في تحديد الرياضة الأنسب للطفل بناءً على تركيبته الجينية، رغم ارتفاع تكلفتها، فهذا التحليل يمكنه التنبؤ بالقدرات الرياضية المستقبلية للطفل، وتحديد الألعاب التي قد ينجح فيها أو لا يحقق فيها نفس المستوى، فضلًا عن دوره في تحديد النظام الغذائي الأنسب للاعب، مؤكدا أن هذه التحاليل متوفرة داخل مصر لكنها ما زالت محدودة الانتشار مقارنة بالدول الأخرى، رغم أهميتها الكبيرة في بناء رياضي سليم من الناحية الصحية والبدنية.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
