◄ أشرف سليمان: تنسيق السيسي وعبد الله الثاني حجر الزاوية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية
◄ مصر والأردن قوة اعتدال تمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع
◄ رضا فرحات: زيارة الملك عبد الله للقاهرة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والأردن
◄ التنسيق المصري الأردني يضع إعادة الإعمار والتعافي المبكر في صدارة الأولويات
تبرز القمة المصرية الأردنية كنموذج متوازن للدبلوماسية العربية الواعية، التي تجمع بين ثبات المواقف ومرونة التحرك. فقد عكست القمة عمق العلاقات التاريخية بين مصر وعمان، وقدرتهما على إدارة الملفات الإقليمية الحساسة بعقلانية سياسية ورؤية استراتيجية، تؤكد أن التنسيق العربي القائم على الحكمة والتفاهم لا يزال قادرًا على صناعة الفارق، وحماية المصالح المشتركة في ظل تحديات غير مسبوقة.

فى هذا الإطار، قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، إن القمة المصرية الأردنية تُجسد نموذجًا يُحتذى به في الدبلوماسية العربية الرصينة، وتُمثل حائط الصد الأول وركيزة الاستقرار في منطقة تموج بالتحديات.
◄ الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين
وأضاف "سليمان"، في تصريحاته، أن التنسيق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وجلالة الملك عبد الله الثاني يُمثل حجر الزاوية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، موضحًا أن تأكيد الزعيمين على الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين ليس مجرد موقف سياسي، بل هو حماية للأمن القومي العربي وإفشال لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يبرز كخارطة طريق وحيدة ومستدامة لتحقيق سلام عادل وشامل، مؤكدًا أن مصر والأردن تضعان المواطن الفلسطيني في مقدمة الأولويات عبر الضغط المستمر لادخال المساعدات دون قيود، والبدء الفوري في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مما يعكس دورًا أخلاقيًا وعروبيًا لا يتجزأ.
ولفت إلى أن مصر والأردن يعملان كقوة اعتدال تسعى لنزع فتيل الأزمات وتغليب الحلول السلمية واحترام سيادة الدول، مما يمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع، موضحًا أن التحضير للجنة العليا المشتركة يؤكد أن هناك رؤية مستقبلية لتعزيز المصالح المتبادلة وتحويل التنسيق السياسي إلى ثمار ملموسة يشعر بها المواطن في كلا البلدين.

◄ دور محوري يتجاوز الوساطة التقليدية
وأكد أن هذا اللقاء هو لقاء الحكمة والمسؤولية، حيث تثبت مصر والأردن يومًا بعد يوم أنهما الركيزة الأساسية التي لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تهدف لإرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، موضحًا أن الدور الذي تلعبه البلدين يتجاوز الوساطة التقليدية؛ إنه دور الحامي للحقوق العربية، والمحرك لعملية السلام، والضامن لمنع انهيار المنظومة الإقليمية.
وشدد على أن هذه القمة تثبت أن مصر والأردن هما الرئتان اللتان يتنفس منهما العمل العربي المشترك، وأن تنسيقهما هو الضمانة الأقوى لمواجهة أي ضغوط دولية أو تحولات دراماتيكية في المشهد السياسي العالمي.

◄ دور محوري في إدارة الملفات الإقليمية
من جانبه، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لمصر بالأمس تعكس عمق الشراكة الأخوية والاستراتيجية بين القاهرة وعمان، وتثبت أن مصر والأردن قادران على لعب دور محوري في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت دقيق يفرض على الدولتين العمل بحكمة للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة، وتأكيد حضورهما كقوتين معتدلتين قادرتين على ضبط التوازنات وتحقيق الاستقرار.
اقرأ ايضا| الرئيس السيسي وملك الأردن: إقامة دولة فلسطينية مستقلة السبيل الوحيد لتحقيق السلام بالشرق الأوسط
وأضاف فرحات أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على استقبال العاهل الأردني بنفسه ومرافقته حتى مغادرته يرسخ مفهوم "الدبلوماسية الأخوية" التي تتجاوز العلاقات التقليدية بين الدول، لتصبح نموذجا للعمل العربي المسؤول والقائم على الاحترام المتبادل والتوافق الاستراتيجي لافتا إلى أن التنسيق المصري الأردني يظهر التزاما راسخا بحقوق الشعب الفلسطيني، ويضع أولويات إعادة الإعمار و التعافي المبكر في قلب الاهتمام، بما يعكس وعيا سياسيا طويل المدى يضمن النظر لما بعد انتهاء النزاعات العسكرية.

◄ خارطة طريق واضحة للعمل العربي
وأشار فرحات إلى أن التوافق بين مصر وعمان يشكل صمام أمان حقيقي ضد أي محاولات لفرض واقع جديد على المنطقة يهدد الاستقرار، وأن التشاور المستمر بين البلدين يضمن إدارة الأزمات الإقليمية بشكل عقلاني، ويعكس إدراكا راسخا بأن الحلول السياسية والسلمية هي السبيل الأمثل لحماية سيادة الدول ووحدة أراضيها ومصالح شعوبها.
ولفت فرحات إلى أن الشراكة المصرية-الأردنية تمتد لتشمل إدارة الأزمات في المنطقة، حيث تعكس قدرة البلدين على صياغة مواقف متوازنة تجاه التوترات الإقليمية، ورفض أي تصعيد قد يهدد أمن دول المنطقة واستقرارها والتنسيق المستمر بين مصر والأردن يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحلول السياسية السلمية هي الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن الدور المعتدل والمسؤول للدولتين يمكن أن يقلل من فرص الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.

وشدد فرحات على أن زيارة العاهل الأردني لمصر تمثل خارطة طريق واضحة للعمل العربي المسؤول، وأن التنسيق الوثيق بين البلدين يرسل رسالة قوية لكل القوى الإقليمية والدولية مفادها أن القاهرة وعمان تمثلان ركيزة الثبات والاعتدال، وأن أي مشروع استراتيجي ناجح في المنطقة لا يمكن أن يستغني عن الشراكة المصرية-الأردنية.

قلاع العالم الرقمي| لماذا طالب الرئيس باستراتيجية وطنية لصناعة مراكز البيانات؟
فرحة الرزق.. كيف تصنع «نساء قلابشو» البهجة في موسم حصاد الطماطم؟
تشديد العقوبات لا يكفي.. كيف يمكن مواجهة ظاهرة الأطباء المزيفين؟





