ليلة النصف من شعبان.. ليلة اختبار وفيها تُرفع أعمال البشر إلى الله سبحانه وتعالى.
سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - كان فى مكة يتجه إلى قبلة المسجد الحرام وعندما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يتجه إلى قبلة المسجد الأقصى فقال سمعاً وطاعة وأمر المسلمين بذلك ولكن قلب سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - متعلق بقبلة الحرم المكى قبلة سيدنا إبراهيم - عليه السلام - الذى احتال عليه سفهاء اليوم بتشكيل ديانة تدعى الدين الإبراهيمى ومحاولات لإدخال أكثر من دولة عربية وإسلامية فى هذه الديانة المزعومة التى تحيط بها الشكوك خاصة أن سيدنا إبراهيم ليس يهودياً أو نصرانياً وإنما كان حنيفاً مسلماً .. ولكن الصهيونية أرادت أن تخضع الأديان السماوية على هواها بالانتساب إلى ديانة إبراهيمية باعتباره أبو الأنبياء ولكن هيهات.
وكما انكشفت صهيونية بنى إسرائيل الذين كذبوا النبى مع الكفار والمنافقين لأن الرسول لم يكن منهم أيضاً سبقتها الآية الكريمة.. «قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها» جبر خاطر لسيدنا محمد من الله سبحانه وتعالى وأيضاً لكشف ما يجول فى صدر أعداء الأمة الإسلامية وأيضاً لأتباع سيدنا محمد وهل يقولون سمعاً وطاعة أم إيمانهم سيهتز بتحويل القبلة.
مَن قال من المسلمين سمعاً وطاعة نجا من العصيان وقد كان فى مسجد قباء هذا النموذج عندما ذهب أحد الصحابة إلى المسجد فوجد المصلين يتجهون للمسجد الأقصى ولم يعلموا بتحويل القبلة فاشهد الله أنه علم من رسول الله بهذا التحويل فأداروا وجههم إلى المسجد الحرام وسمى هذا المسجد بمسجد القبلتين أما مَن شككوا فقد دخلوا فى العصيان.
واعتبر اليهود أن هذه فرصة للتشكيك فى الدين الإسلامى وسيدنا محمد .. فقالوا كيف لنبى أن يحول قبلة صلاته فهو ليس بنبى ولأنه أيضاً تحول من قبلة الأنبياء والكفار أذاعوا أنه ما دام عاد لقبلة الكعبة سيعود عن دينه والمنافقون زادوا الأمر سوءاً للتشكيك فى نبوته وسألوا عن الذين ماتوا على قبلة المسجد الأقصى هل ضاع عملهم حتى جاءت الآية الكريمة «وما كان الله ليضيع إيمانهم» .. هكذا كانت ليلة النصف من شعبان حقيقة لكشف الوجوه والنوايا وها نحن نمر بنفس المواقف من بنى إسرائيل التى تلبس الحق باطلاً والباطل حقاً فى اتفاقات السلام الحالية.

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





