مفاجأة في عالم التقنية.. الذكاء الاصطناعي يتعلم أسرع عندما يتحدث إلى نفسه

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أوضح باحثون من معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا (OIST) في ورقة بحثية نُشرت في مجلة الحوسبة العصبية كيف يُمكن للحديث الداخلي أن يحسن من تعلم الذكاء الاصطناعي، ويبين عملهم أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُعمم حلولها بسهولة أكبر عبر مهام مختلفة عندما تستخدم الحديث الداخلي والذاكرة قصيرة المدى.

وحسب ما جاء بموقع «naukatv»، تسلط الدراسة الضوء على أهمية التواصل الذاتي في عملية التعلم، من خلال هيكلة البيانات بحيث يتعلم النظام التحدث إلى نفسه، نرى أن النتيجة لا تتأثر فقط ببنية الذكاء الاصطناعي ولكن أيضًا بديناميكيات التفاعل المضمنة في إجراءات التعلم، كما يقول المؤلف الأول للدراسة، جيفري كويسر، من وحدة الروبوتات العصبية المعرفية في معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا.

من خلال الجمع بين الحديث الذاتي وبنية ذاكرة عاملة فريدة، حسّن الباحثون قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم على التعلم والتكيف مع المواقف الجديدة والقيام بمهام متعددة.

استلهام المبادئ من الذكاء الحي

لطالما أجرى الفريق أبحاثًا حول معالجة المعلومات المستقلة عن المحتوى والقدرة على أداء المهام بما يتجاوز المواقف المحددة التي واجهها النظام سابقًا من خلال تعلم الأساليب والعمليات الشائعة.

ركز الباحثون في البداية على بنية الذاكرة في نماذج الذكاء الاصطناعي، ودرسوا أهمية الذاكرة العاملة لتعميم المهام. فالذاكرة العاملة، التي تشمل حفظ التعليمات وإجراء العمليات الحسابية الذهنية بسرعة، هي قدرة النظام على الاحتفاظ بالمعلومات واستخدامها على المدى القصير.

ومن خلال نمذجة مهام متفاوتة التعقيد، اختبروا فعالية هياكل الذاكرة المختلفة، واتضح أن النماذج التي تحتوي على خلايا متعددة لأجزاء المعلومات حققت أداءً أفضل، لا سيما في المهام المعقدة مثل عكس ترتيب العناصر أو إعادة إنتاج الأنماط.

من خلال دمج القدرة على "التمتمة مع نفسها" في النظام أي إجباره على قول شيء ما بمفرده عددًا معينًا من المرات حقق الباحثون كفاءة أكبر، خاصة عند أداء مهام متعددة الخطوات أو تعدد المهام.

يؤكد الباحث قائلاً: "إن نظامنا المدمج مثير للاهتمام بشكل خاص لأنه يستطيع العمل مع كميات صغيرة من البيانات، على عكس مجموعات البيانات الضخمة التي عادة ما تكون مطلوبة لتدريب نماذج التعميم. إنه بديل خفيف الوزن وفعال"