غارات إسرائيلية تعيد شبح الكابوس.. ومصر تدين |31 شهيدًا معظمهم أطفال بقصف للاحتلال بـ«أسلحة محرمة»

فلسطينيون يحملون ضحايا من تحت الأنقاض
فلسطينيون يحملون ضحايا من تحت الأنقاض


فى تصعيد دموى جديد، أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلى إشعال جبهة غزة بسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق خارج نطاق انتشاره فى القطاع، ما أسفر عن استشهاد نحو 31 فلسطينيًا، بينهم 21 فى مدينة غزة، وإصابة آخرين، فى أعلى حصيلة يومية منذ اتفاق وقف إطلاق النار فى أكتوبر الماضى وسط اتهامات بتقويض الاتفاق وارتكاب «جرائم وحشية» بحق المدنيين. 

ونقلت صحيفة معاريف عن الجيش الإسرائيلى زعمه أن موجة الهجمات مستمرة، ردًا على ما وصفه بـ«أحداث خطيرة خلال اليومين الماضيين»، زاعمًا أنها تمثل خرقًا للتهدئة.

اقرأ أيضًا| خوفا من انتقام إيراني.. إسرائيل تتأهب على جميع الجبهات


وادّعى الاحتلال أن الغارات استهدفت أربعة قادة ومسلحين من حركتى حماس والجهاد الإسلامى، إلى جانب مستودع أسلحة وموقع لتصنيع السلاح وبنى تحتية عسكرية.

فيما أكدت حركة حماس أن ادعاءات الاحتلال بشأن خرق الحركة اتفاق وقف إطلاق النار كاذبة وتبرير لمجازره بحق الشعب الفلسطينى. وأكدت ضرورة محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

وشملت الضربات قصف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غزة، كما استهدف الطيران الإسرائيلى مخيمًا للنازحين فى خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها. وقال المتحدث باسم الدفاع المدنى إن الاحتلال يستخدم صواريخ شديدة الانفجار تسببت فى دمار واسع وحرائق كبيرة، مشيرًا إلى أن معظم الشهداء من الأطفال.

وأضاف مسئول الإعلام فى الهلال الأحمر بغزة، رائد النمس، أن الطواقم تستقبل إصابات خطيرة نتيجة استخدام «أسلحة محرمة دوليًا»، وسط صعوبات كبيرة فى الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب تدمير البنية التحتية.

من جهتها، قالت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إن الاحتلال يواصل ارتكاب «محرقة» ضد الفلسطينيين بهدف إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن استهداف المنازل وخيام النازحين يمثل «جريمة حرب جديدة» ضمن سياسة «إبادة شاملة»، ودعت المؤسسات الدولية إلى تجاوز بيانات الإدانة والتحرك عمليًا لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

وأعلن مكتب الإعلام الحكومى بغزة تسجيل 1450 انتهاكًا منذ 10 أكتوبر الماضى، أدت إلى استشهاد 524 شخصًا وإصابة 1360 آخرين. 

وادانت مصر بأشد العبارات الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة لوقف اطلاق النار وقال بيان لوزارة الخارجية ان ذلك يؤجج الاوضاع ويقوض الجهود الرامية الى تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار. 


واكد البيان ان هذة الانتهاكات تمثل تهديدا مباشرا للمسار السياسي وتعرقل الجهود المبذولة لتهيئة المناخ للانتقال لمرحلة اكثر استقرارا.

كما ناشدت مصر فى البيان جميع الاطراف الالتزام الكامل بمسئوليتها فى هذة المرحلة الدقيقة والتحلى باقصى درجات ضبط النفس.

يأتى ذلك بالتزامن مع إعلان هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعتزم الإعلان هذا الأسبوع عن تشكيل «قوة الاستقرار الدولية» فى غزة ضمن المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب، بالتوازى مع موافقة واشنطن على صفقات تسليح محتملة لإسرائيل تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار.

وفى الضفة الغربية، أغلقت قوات الاحتلال وسط مدينة الخليل لتأمين اقتحام مستوطنين لموقع أثرى، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها وإخلاء المنطقة.

كما أجبر مستوطنون عائلات فلسطينية على الرحيل من قرية العوجا شمال أريحا، فى نزوح قسرى طال حتى الآن 79 عائلة، وفق منظمة البيدر الحقوقية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» إن موجة النزوح جاءت نتيجة ضغوط متواصلة شملت القيود على الوصول إلى الأراضى ومصادر المياه وتصاعد اعتداءات المستوطنين، ما جعل بقاء السكان «غير ممكن».