صناعة تنادى الشباب

«سماكين الغرب» قرية تشتهر بتدخين «الرنجة» وتصديرها

تدخين الرنجة مشروع قليل التكلفة مضمون الربح
تدخين الرنجة مشروع قليل التكلفة مضمون الربح


مشروع مناسب جدا للشباب تشتهر به قرية «سماكين الغرب» بمركز الحسينية محافظة الشرقية، حيث تكثر مصانع «الرنجة» المدخنة التى تعد من الأسماك المحببة للمصريين، يتزايد الإقبال عليها فى عيدى الربيع «شم النسيم» والفطر المبارك، وتضم القرية العشرات من المصانع التى ساهمت فى توفير فرص عمل للشباب، ويقدر إنتاجها بمئات الأطنان شهريا ويتم  تصديرها للعديد من الدول العربية والأوروبية.

  يقول المحاسب شوقى البحراوى صاحب أحد مصانع الرنجة بالقرية إن صناعة الأسماك المدخنة تعتمد على أساليب بسيطة وغير معقدة، وهى من المشاريع المناسبة للشباب، الذين لا يملكون رأس مال كبيرا، حيث إنها قليلة التكاليف وجميع متطلباتها متوافرة فى السوق المحلى، علاوة على تحقيقها عائدا مجزيا، ويستطرد قائلا «لقد اكتسبت مهارة وخبرات صناعة الرنجة من أحد المصانع الشهيرة بالقاهرة يمتلكها أحد أقاربى، بعدها قررت إنشاء مشروع لصناعة الرنجة فى القرية بالتعاون مع اشقائى وأولاد عمى».. ويروي تجربته باختصار «المصنع الأول على مساحة 1200 متر مكون من طابق واحد، وعقب الانتهاء من إصدار تراخيص التشغيل واستيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية، بادرنا باستيراد أسماك الهارنج من هولندا والنرويج واسكتلندا وحفظها فى ثلاجات ليتم تصنيعها على مدار العام».. وعن كيفية التصنيع يقول «يتم وضع طبقات من أسماك الهارنج والملح داخل براميل من الفايبر وتركها لمدة يوم أو يومين، ثم تعلق من خياشيمها بأسياخ استانلس وترش بالمياه المملحة لتخليصها من تراكمات الملح، تترك حتى تجف ثم تدخل الأسماك إلى الأفران لتدخينها، وهى عبارة عن غرف مغلقة بها أدراج، يتم إشعال كمية من الأخشاب بها وتغطيتها بنشارة خشب لتنبعث منها الأدخنة على الأسماك لمدة 10 ساعات، لإكسابها اللون الذهبى والطعم المميز، ثم تخرج من الأفران وتترك حتى تبرد ثم تفرز من حيث الحجم واحتوائها على البطارخ وتعبئتها فى صناديق خشبية مغلفة بأوراق الزبدة».
وتابع قائلا «عندما نجحنا فى صناعة الرنجة المميزة تزايد الإقبال عليها فى السوق المحلى والخارجى فقرر الشركاء إنشاء مصنع جديد مكون من أربعة طوابق ومزود بالتقنيات الحديثة فى التعبئة والتغليف و45 فرنا لتدخين الرنجة وثلاجة كبيرة ومصعد كهربائى لرفع ونقل أسماك الرنجة داخل المصنع، وقد وفر المصنعان 300 فرصة عمل لأبناء القرية ويقدر إنتاجهما الشهرى بنحو 300 طن وترتفع إلى 400 طن خلال المواسم.
من جانبه يقول عبد العظيم عبد الحميد السيد صاحب مصنع رنجة بالقرية «التحقت بالعمل بأحد مصانع الرنجة بالكيت كات وعمرى 20عاما واكتسبت مهارة تصنيعها، وبعد زواجى قررت العودة لقريتى وإنشاء مصنع للرنجة وتزويده بالمقومات الأساسية للتشغيل، الرنجة تحظى بالإقبال لأنها تحتوى على العديد من العناصر الغذائية المفيدة جدا للأوعية الدموية والقلب والشرايين، منها الدهون المشبعة وأوميجا 3 الذى يمنع انسداد الشرايين ويساعد فى تنشيط الجهاز المناعى، كما أن الرنجة غنية بمادة اليود التى تحسن وظيفة الغدة الدرقية، والزنك الذى يحمى الجسم من الأمراض الفيروسية.
ويقول جمال بلاسى محمد «صاحب أول مصنع للرنجة بقرية سماكين الغرب»: لقد اكتسبت مهارة صناعة الرنجة أثناء عملى مع والدى وأقاربى بمصنعهم الشهير بالقاهرة وبعد زواجى قررت الاستقرار بقريتى وإنشاء أول مصنع للرنجة على مساحة 14 قيراطا وتزويده بـ25 فرنا لتدخين الأسماك كما تم تزويده بالمياه والكهرباء والصرف الصحى ومنافذ التهوية الجيدة وتم شراء أسماك الهارنج المخصصة لصناعة الرنجة من أحد التجار بالإسكندرية.
وأشار إلى أن متطلبات مشروع صناعة الرنجة بسيطة وتتمثل فى الأسماك المستوردة وملح الطعام ونشارة الخشب المنتجة من الخشب الزان التى يتم الحصول عليها من الورش بسعر زهيد جدا.
 وعن أهم المشاكل التى يتعرض لها هى قيام مصانع الرنجة غير المرخصة بتجميع صناديق الرنجة الفارغة المدون عليها العلامة التجارية الخاصة بهم وتعبئتها بإنتاجهم وعندما يتم ضبط منتجاتهم غير المطابقة للمواصفات يتم تحرير المحاضر بأسمائنا باعتبارنا أصحاب الصناديق..  وطالب بضرورة غلق تلك المصانع المخالفة التى لا تتحمل ضرائب ولا تأمينات ولا تسدد أى مستحقات للدولة.