نتنياهو يعرقل إعمار غزة

ضغط أمريكى للانتقال إلى المرحلة الثانية.. وترامب يشدد على تثبيت الاستقرار

فتى فلسطينى يبحث عن مواد تصلح لإعادة التدوير بين ركام منزل فى خان يونس
فتى فلسطينى يبحث عن مواد تصلح لإعادة التدوير بين ركام منزل فى خان يونس


غزة- واشنطن- وكالات الأنباء:
يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، البحث عن مبررات لعرقلة اتفاق وقف اطلاق النار بقطاع غزة حتى بعد إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس. وتشير التوقعات فى تل ابيب، إلى أن الصدام مع الإدارة الأمريكية قادم لا محالة خلال الفترة المقبلة بسبب الاشتراطات والعراقيل التى يضعها نتنياهو والمحيطون به من المتطرفين فى طريق الخطة الأمريكية لا سيما البدء بإعادة الاعمار.
وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تُقر تل أبيب بوجود فجوة عميقة ومتنامية، بينما يحثّ مستشارو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على إعادة إعمار القطاع بسرعة، تُصرّ إسرائيل على أنه بدون نزع سلاح كامل وحقيقى ونهائى لحماس، لن تكون هناك إعادة إعمار، حتى فى الأراضى الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلى . والسؤال الذى يُخيّم على النقاشات فى إسرائيل هو: هل سيُكمل ترامب مع نتنياهو حتى النهاية؟ وتمحور النقاش حول الخطة الأمريكية الشاملة لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع رئيسى يروج له ترامب، ويهدف إلى تحويل القطاع إلى كيان مدنى مزدهر، على غرار دول الخليج. ويقود هذه الرؤية اثنان من أقرب مستشاريه: جاريد كوشنر (صهر ترامب) وستيف ويتكوف ، اللذان يضغطان على ترامب لممارسة الضغط على إسرائيل والموافقة على بدء إعادة الإعمار فى مناطق غزة الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلى. لكن «معاريف» تشير إلى أن نتنياهو غير مستعد لقبول النتيجة التى يسعى إليها كوشنر وويتكوف والشركاء الإقليميون للولايات المتحدة، أى إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل، ودخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وترك حماس كقوة عاملة بحكم الأمر الواقع-على غرار حزب الله فى لبنان.
وفى السياق ذاته، شدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى مقابلة مع موقع اكسيوس، على ضرورة نزع سلاح حركة حماس كجزء من المرحلة الثانية من الهدنة فى غزة، معتبرًا ذلك خطوة حاسمة لضمان استمرار وقف الأعمال القتالية وتثبيت الاستقرار فى المنطقة.
وعلى صعيد آخر، ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية فإنه من المتوقع افتتاح معبر رفح اليوم لأغراض تحضيرية لتجهيزه لمرور الناس فى كلا الاتجاهين. على أن يفتتح رسمياً أمام حركة المسافرين بعد الانتهاء من ترتيب التفاصيل المتعلقة بكيفية الوصول إلى المعبر من الجانب الفلسطينى وقوائم المغادرين والعائدين. وتشير التقديرات إلى أنه فى المرحلة الأولى سيدخل ويغادر ما بين 100 و150 شخصًا غزة يوميًا. ومن المتوقع أن تتغير هذه الأرقام بعد أن تثبت آلية التفتيش والمعبر فعاليتها. والإجراء المتفق عليه هو أن إسرائيل ستتلقى يوميًا قوائم بأسماء الداخلين والخارجين، ثم تُحيل هذه القوائم إلى الشاباك لتقييمها أمنيًا.
فى الوقت نفسه، حذرت وزارة الصحة بقطاع غزة، أمس، من أن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى يؤدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم. وأوضحت الوزارة فى بيان مقتضب أن نحو 20 ألف شخص لديهم تحويلات طبية مكتملة، ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقى العلاج خارج قطاع غزة. وأكدت الوزارة أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، بالإضافة إلى خروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية فى المستشفيات، زاد من قوائم الانتظار للسفر للعلاج فى الخارج.
وميدانيًا، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب ثلاثة على الأقل صباح أمس، جراء خروقات إسرائيلية لملف إطلاق النار بحى التفاح شرق مدينة غزة.
واستشهد الأربعة بإطلاق نار من قبل جيش الاحتلال قرب مقبرة البطش بحى التفاح شرقى مدينة غزة.
وفى الضفة الغربية المحتلة، ولليوم الثانى على التوالى، اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم أمس، بلدة كفر عقب شمال القدس عقب اقتحام واسع نفذته، أول أمس، واستمر لساعات طويلة، فى إطار تصعيد أمنى متواصل تشهده البلدة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت شارع المطار فى محيط مخيم قلنديا، وأخطرت عددا من المحال التجارية بالهدم، وطالبت أصحابها بإخلائها.
فى غضون ذلك، أعلنت لجنة أولياء الأمور فى بلدة كفر عقب تعليق الدوام الوجاهى فى جميع مدارس البلدة، امس، بسبب الاقتحام الواسع وإغلاق ما يُعرف بـ«شارع المطار»، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية وانتشار دوريات الاحتلال داخل البلدة.