محمد صلاح الزهار
الحقيقة أختلف مع الرئيس السيسى فى استخدام كلمات وعبارات لطيفة ودودة لتذكير أصحاب المسئوليات والمهام العامة بضرورة القيام بما يتوجب عليهم فعله وفق المسئوليات الموكولة إلى كل منهم، صحيح أن الجميع سيُحاسبون أمام رب العباد، كما قال الرئيس فى كلمته التى خاطب بها أصحاب المسئوليات العامة، وأن كل مسئول سيُجازى بما فعل أو لم يفعل، كل حسب مهامه، والتذكير بيوم الحساب أمر مهم بلا شك، ولكن كنت أفضل أن تكون المراجعة والمحاسبة للمسئول المتهاون أوالمتغافل بكلمات، وربما بإجراءات أكثر من ودودة أو لطيفة، فالخطاب العام للرئيس السيسى فى أية مناسبة وبصفته المسئول الأول فى الدولة، لابد أن يحوى رسائل مباشرة وغير مباشرة، تُوجه للجميع فى آن واحد، الموجه له الرسالة المباشرة، والمتابعون بشكل عام، خصوصاً وأن الجهاز الإدارى للدولة فى مجمله لم يصل بعد إلى القدر المُرتجى لتحسين حالة الناس وتيسير أمورهم الحياتية.
أقدر تماماً أن الرئيس دوماً يختار ألفاظه بعناية، ولم يعرف عنه أو يتابعه الرأى العام مستخدماً كلمة أو وصفاً غير مُستساغ.
أقدر أيضاً وأتخيل أن الرئيس يستغرق الجانب الأكبر من ساعات اليوم الواحد فى المتابعة والمراجعة وتقصى الأمور المتعلقة بالشأن العام داخلياً وخارجياً، وبكل التفاصيل وربما المعضلات والمشكلات التى لا نعرف تفاصيلها أو خفاياها.
أقدر وأتخيل كذلك أن كثيرين من المُكلفين بأداء مهام عامة، بالطبع وليس الكل، استملحوا واستسهلوا التمترس فى أماكنهم ومكاتبهم، مفضلين عدم المبادرة بمحاولة تغيير الأوضاع والسعى لرفع معدلات الأداء وتطويرها.
الحادث أن الجهاز الإدارى للدولة، بتكوينه الحالى يشكل معضلة كبيرة لصانع القرار، خاصة وأن الاحتياج الفعلى له لا تتجاوز العشرين بالمائة من تعداد موظفيه، مما يولد الحاجة لابتكار حلول غير مُعتادة.

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







