يتجه كثير من الأشخاص إلى تحلية المشروبات العشبية الساخنة مثل اليانسون والنعناع والبابونج والكركديه باستخدام العسل، لما له من فوائد غذائية وطعم محبب إلا أن شائعات انتشرت مؤخرًا تزعم أن إضافة العسل إلى المشروبات الساخنة يؤدي إلى “تسممه” نتيجة تكون مادة تُعرف باسم HMF، وهو ما أثار القلق لدى البعض.
توضح د. إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية أن مادة HMF هو اختصار لمركب Hydroxymethylfurfural، وهو مركب يتكون بشكل طبيعي عند تعرض السكريات لدرجات حرارة مرتفعة أو عند تخزينها لفترات طويلة في ظروف غير مناسبة، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المادة ليست صناعية، ولا تُعد سما يتكون فجأة، بل تستخدم علميًا كمؤشر على تعرض الغذاء للتسخين الزائد أو سوء التخزين.
اقرأ أيضًا | سلاح طبيعي.. اكتشف فوائد العسل الأبيض المدهشة لتحسين الهضم وعلاج القولون
ويحتوي العسل على نسبة مرتفعة من سكر الفركتوز، ومع التعرض للتسخين الشديد أو الغلي المباشر أو التخزين في أماكن حارة، قد يتحول جزء بسيط منه إلى مادة HMF. ولا يعني ذلك أن العسل أصبح ضارًا أو سامًا، بل يدل فقط على أن العسل تعرض لحرارة أعلى من الموصى بها، ما يؤثر على جودته وقيمته الغذائية.
وتحلية المشروبات العشبية الساخنة مثل اليانسون، والنعناع، والبابونج، والحلبة، والقرفة بالعسل آمنة تمامًا، بشرط ألا يكون المشروب في حالة غليان عند إضافة العسل، ويفضل ترك المشروب دقيقة حتى يهدأ قليلًا ثم إضافة العسل. في هذه الحالة، قد يفقد العسل جزءًا من فوائده الغذائية، لكن دون تكون أي مواد سامة أو مخاطر صحية.
والقلق الحقيقي من مادة HMF يظهر في حالات معينة، مثل استخدام عسل منخفض الجودة أو مجهول المصدر، أو عسل تم تخزينه في أماكن حارة أو معرضة لأشعة الشمس، أو عسل تم تسخينه صناعيًا لمنع تبلوره، في هذه الحالات قد ترتفع نسبة HMF، وهو ما يُعد عيبًا في جودة المنتج، وليس دليلًا على أن العسل أصبح سامًا.
وتنوه د. إسراء إلى أن مادة HMF توجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة والمشروبات التي نستهلكها يوميًا، مثل القهوة، والمربى، والخبز المحمص، وليس في العسل وحده، ما يؤكد أن وجودها بحدود طبيعية لا يمثل خطرًا على الصحة.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
