د. خالد أبو الليل: تعزيز الهوية الثقافية هدف معرض هذا العام

د. خالد أبو الليل
د. خالد أبو الليل


فى تصريح خاص لأخبار الأدب، على هامش افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب، أكد د. خالد أبو الليل، القائم بأعمال الهيئة المصرية العامة للكتاب أن المعرض يقدم هذا العام محاور وفعاليات عديدة، ومن أهمها بالنسبة له المحور المخصص للمتحف المصرى الكبير، إذ «لم يكن من الممكن أن نتجاهل حدثًا كبيرًا مثل افتتاح المتحف، وبالتالى خصصنا محورًا كاملًا عنه، يتحدث فيه أساتذة كبار من المتخصصين فى علم المصريات».

وأشار أيضًا إلى أهمية محور «أهلنا وناسنا»، الذى يُخصص فيه كل يوم لمحافظة من المحافظات المصرية، قائلًا: «فى هذا المحور نحن لا نتحدث عن المحافظات المصرية، إنما نترك لكل محافظة حرية التعبير  عن نفسها، من خلال عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها وأزيائها وأكلاتها الشعبية، وطبيعة الحياة فيها، اجتماعيًا وثقافيًا. ويشتمل هذا المحور أيضًا على بعض الفعاليات الفنية، كى نتعرف على كل محافظة بكافة جوانبها. 

وما يربط بين هذين المحورين، وبقية محاور دورة هذا العام، أن الهدف من معرض 2026، وفقًا للدكتور خالد أبو الليل، هو فكرة تعزيز الهوية الثقافية، لكن ليس بالمعنى المباشر، «لا نستخدم مفردات الهوية، إنما نقيم فعاليات تعززها.

عندما نتحدث مثلًا عن محور 150 سنة أهرام، نحن هنا نعزز تاريخًا أصيلًا لمؤسسات مصرية ممثلة فى مؤسسة الأهرام. التاريخ عندنا ليس تاريخًا قائمًا على بعض الفعاليات، لكنه قائم على تعزيز الحضور الثقافى للمؤسسات الفاعلة فى مصر.

وأيضًا عندما يكون ضيف الشرف دولة بحجم وقيمة رومانيا، بمناسبة مرور 120 سنة على تاريخ العلاقات الرومانية المصرية، فهذا تاريخ كبير ويرسخ العلاقات بين البلدين، يثمِّن ماضيًا عريقًا من التعاون، ويؤكد أيضًا استمرارية هذا التعاون الثقافى والسياسى وعلى كافة المستويات، فى الحاضر والمستقبل». 

أخبار الأدب: كانت هناك تخوفات من أن تنحصر فعاليات نجيب محفوظ كشخصة للمعرض فى بعد احتفائى احتفالى، هل كان فى بالكم تجنب هذا؟ 

نجيب محفوظ متجدد، حتى لو قلنا احتفاء، ما الذى يمنع من الاحتفاء به؟ نجيب محفوظ تجاوزت شهرته الزمان والمكان، واسمه سيظل، ليس فقط لأنه فاز بجائزة نوبل، هو اسم كبير جدًا بالجائزة ومن دونها.

النقطة الثانية أن طريقة تناول نجيب محفوظ هذا العام مختلفة وتليق باسمه وقيمته ومكانته الأدبية. اتخذ الاحتفاء به شكلين. الأول شكل ثقافى عبر عدد من الندوات والفعاليات الثقافية التى يشارك فيها عدد من المثقفين المصريين والعرب.

والثانى، نقدم مبادرة «مكتبة لكل بيت»، وهى مجموعة من الحقائب، منها حقيبة تتضمن الإصدارات التى أصدرتها الهيئة العامة للكتاب عن نجيب محفوظ، وتباع بسعر رمزى جدًا.

هذه المبادرة الهدف منها نشر الوعى والثقافة، وكل حقيبة من حقائبها تحتوى على عشرين كتابًا وتباع بسعر زهيد، لدرجة أن أحيانًا، يكون السعر الفعلى لكتاب واحد، أغلى من سعر الحقيبة كاملة، وأدبيًا وإبداعيًا، ومن حيث المحتوى، قيمتها تتجاوز هذا. خصصنا منها خمسين قائمة للكبار، ثلاث قوائم للأطفال، وقائمة مخصصة للمجلات وكلها من إصدارات الهيئة العامة للكتاب.

أخبار الأدب:  لطالما نادينا فى أخبار الأدب، بالتواصل بين الهيئات الثقافية المختلفة، ومن الجيد أن هذا قد حدث مؤخرًا عبر بروتوكول التعاون الموقع بين الهيئة العامة للكتاب وهيئة قصور الثقافة، هل سينعكس هذا على المعرض نفسه؟

هذا البروتوكول امتداد لمنهجية نتبعها حاليًا فى الهيئة العامة للكتاب، وهى فتح الأبواب المغلقة بين المؤسسات وهو توجه مهم من السيد وزير الثقافة نفسه، لأنه فعلًا أزال الفجوات بين القطاعات وبين رؤساء القطاعات، لم نعد جزرًا منعزلة.

وهذا أيضًا مطبق على معرض القاهرة الدولى للكتاب. صحيح أن هيئة الكتاب هى القائمة عليه، لكن فى الحقيقة كل قطاعات وزارة الثقافة مشاركة فيه، بل أن معالى وزير الثقافة فتح نافذة بين وزارة الثقافة وبين اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب.

من منطلق هذا نوقع بروتوكولات تعاون، بدأناها مثلًا مع صندوق مكتبات مصر، وبالتالى سيكون ما عندهم عندنا وما عندنا عندهم. انطلقنا بعد هذا لقصور الثقافة، وبعدها المركز القومى للترجمة والموضوع مستمر.

أخبار الأدب: ماذا عن البرنامج المهنى للمعرض، هل هو مستمر هذا العام؟

طبعا، هو مستمر، وأشركنا فيه اتحاد الناشرين المصريين بدرجة كبيرة جدًا، هم من وضعوه، ووجهوا الدعوة للضيوف المشاركين فيه، ومنهم رئيسة اتحاد الناشرين الدوليين، ونائب رئيس اتحاد الناشرين الدوليين، وكل هذا يؤكد التعاون بين المؤسسات المختلفة، واتحاد الكتاب أيضًا، التزمنا بالبرنامج الذى قدمه.