بقلم مصرى

دراما دون وصاية

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

لا وجود لمحاذير رقابية أو صدور توصيات بشأن الدراما الرمضانية لهذا العام.. هذا ما أكده المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وكذلك هيئة الرقابة على المصنفات الفنية.. وكان العديد من المواقع الإلكترونية قد تداولت أنباء عن وجود محاذير بشأن الدراما.. وهذا ما نفاه المجلس من خلال لجنة الدراما التى تتبعه، حيث أكدت اللجنة أن الأعمال الفنية لا تخضع لأى وصاية أو قيود مسبقة قبل إنتاجها.. وخيرًا فعل المجلس بهذا النفى لأن الدراما يجب أن تقوم بدورها دون رقابة أو قيود تحد من القدرات الإبداعية لصناعها وبالتالى فهى الرقيبة على نفسها بما لا يخل بالقيم والعادات والتقاليد.. ولا شك أن العملة الجيدة تفرض نفسها فى النهاية على الرديئة التى يلفظها المشاهد وتكون الأفضلية للأعمال التى تحترم عقليته.. والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعى سيدرك ذلك من خلال الكم الهائل من المطالبات بإدراج برنامج مثل «دولة التلاوة» على الشاشة فى شهر رمضان الكريم بعد تألقه ونجاحه الكبير وينطبق هذا بطبيعة الحال على الدراما النظيفة التى تظل محفورة فى ذاكرة المشاهدين حتى بعد عرضها كما حدث من قبل مع أعمال مثل ليالى الحلمية - الضوء الشارد - الشهد والدموع - المال والبنون - قضية رأى عام - رمضان كريم وتحديدا الجزء الأول من أحداثه الذى تعيش معه أجواء الشهر الكريم بكل طقوسه وعاداته.. مثل هذه الأعمال الناجحة هى التى تبقى فى الذاكرة ولا تسقط بالتقادم لأنها خاطبت العقول ولم تخدش أو تتعارض مع المعايير الأخلاقية ولا مانع من وجود الأعمال الكوميدية وبرامج التسالى التى تدخل فى نطاق الترفيه، فهى أيضا لها جمهورها ولكنَّ هناك فرقا بينها وبين الأعمال التى تستخف بعقول المشاهدين وعدمها خير من وجودها على الشاشة.