طالعت الأسبوع الماضى، خبرًا يحمل فى طياته مأساة تهتز لها ضمائر المجتمع، جريمة موجعة.. ففى خلال زيارة مفاجئة للجنة الضبطية القضائية التابعة لوزارة التضامن لإحدى دور الأيتام اكتشفوا غياب 4 أطفال من أبناء الدار، وتَبَيَّن أن مدير الدار قام بتسليم هؤلاء الأطفال الأربعة بشكل غير قانونى لشخص ثرى بزعم الكفالة المنزلية، وتم هذا التسليم بشكل غير قانونى ودون موافقة الجهات المختصة بالوزارة.
وتَبَيَّن من التحقيقات أن الشخص الذى استلم الأطفال رجل أعمال كان ينفق على الدار ونزلائها من ماله الخاص، وكان هذا الإنفاق هو المقابل الذى دفعه لمدير الدار ليسمح له باصطحاب الأطفال إلى شقته الخاصة بمنطقة مصر الجديدة لاستغلالهم جنسيًا فى ممارسة الرذيلة، فى واقعة تم تصنيفها قانونيًا كجريمة اتجار بالبشر تستغل حالة الضعف لدى هؤلاء الصغار، فقام مأمورو الضبط القضائى بتحرير محضر بقسم شرطة مصر الجديدة، وتم القبض على مدير الدار وتسليمه للنيابة العامة التى تولت التحقيق معه ومع رجل الأعمال المتهم فى القضية، تمهيدًا لمحاكمتهم أمام القضاء.
كما أحالت الوزارة جميع المختصين بمتابعة هذه الدار للتحقيق الإدارى، لمحاسبة مَن يثبت تقصيره أو إهماله
وأتساءل: ألم يهتز قلب مدير الدار لما سيحدث لهؤلاء الأطفال وهو يعلم تمامًا أنهم ذاهبون إلى ضياعهم أكثر وأكثر وألا يكفى هؤلاء الضحايا ما يعانونه من عدم وجود سند فى الحياة.. كارثة إنسانية بمعنى الكلمة وجريمة مكتملة الأركان... أنا متأكدة من أن القانون سيأخذ مجراه وأن القضاء يضرب بيد من حديد على مَن سولت نفسه الإضرار بالغير، فما بالك بمَن يقتل رجولة شاب.
وهذه ليست أول مرة يتعرض فيها مثل هؤلاء المساكين لهذه الجرائم وأعتقد أنها ستتكرر مرات ومرات هذا إذا لم يكن هناك بالفعل حالات مشابهة فى دور أخرى، فهل ننتظر وينتهى دورنا بإحالة المتهمين للنيابة والموظفين للشئون القانونية؟

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







