توجّه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، يرافقه أعضاء المجلس الأعلى للشرطة، يوم السبت الماضى إلى القصر الجمهورى بعابدين لتسجيل كلمة شكر وتقدير للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة.
وجاءت الكلمة لتعكس عمق الامتنان والتقدير لدور القيادة السياسية فى دعم الأجهزة الأمنية وتوجيه مسارها نحو صون أمن الوطن وتعزيز استقراره.
وقال الوزير فى كلمته: يسعدنى، وبالنيابة عن المجلس الأعلى للشرطة، أن نتقدم لسيادتكم بأخلص معانى الاعتزاز وأسمى آيات التهنئة، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، اليوم الذى تتجدد فيه مسيرة رجال أوفياء، يساندهم أبناء شعب عظيم، نذروا أنفسهم لحماية أمن الوطن والتصدى للمعتدين على مر العصور، مهما بلغت التضحيات أو تعاظمت التحديات.
وأضاف الوزير أن وزارة الداخلية تستلهم من توجيهات سيادة الرئيس قوة العزم والإرادة الصلبة وسمو المقصد، مؤكدة أن أجهزتها ستستمر فى حماية مكتسبات الوطن، وتدعيم ركائز استقرار مصر الغالية.
واختتم الوزير كلمته متوجهًا بأطيب التمنيات للسيد الرئيس بمزيد من التقدم والازدهار، قائلاً: كل عام وسيادتكم بخير.
وتجسد هذه المناسبة دور الشرطة المصرية التاريخى فى الحفاظ على أمن الوطن، إذ يمثل عيد الشرطة مناسبة وطنية لاستعادة قيم التضحية والوفاء، والاحتفاء برجال الأمن الذين يواصلون الليل بالنهار حماية المواطنين وصون مؤسسات الدولة، مؤكدةً أن استقرار الوطن يبدأ من يقظة أجهزته الأمنية وصدق التزامها برسالة حماية الأمن والسلام.

اقرأ أيضًا | رئيس هيئة قضايا الدولة يُهنئ وزير الداخلية بمناسبة ذكرى عيد الشرطة

تُعد أكاديمية الشرطة فى مصر من أقدم وأهم المؤسسات التعليمية والأمنية، حيث تلعب دورًا محوريًا فى إعداد وتأهيل رجال الشرطة الذين يحملون على عاتقهم مسئولية حفظ الأمن والاستقرار فى المجتمع، وقد جاءت فكرة إنشاء الأكاديمية انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية التعليم والتدريب كوسيلة أساسية لبناء جهاز أمنى قوى قادر على مواجهة مختلف التحديات.
أكاديمية الشرطة المصرية صرح علمى أمنى شامخ حملت على مر التاريخ مشعل العلم فى خدمة الأمن فهى مصنع الرجال الذى أفرز الأبطال الذين حملوا رسالة الأمن بالذمة والصدق.
ولم تتوقف أكاديمية الشرطة عن الوفاء برسالتها فى إعداد وتأهيل رجال الشرطة المؤهلين على أعلى مستوى تعليمياً وتدريبياً وبحثياً فهى من أقدم أكبر أكاديميات الشرطة فى العالم وهى الأولى على المستوى الإقليمى صاحبة الريادة والمكانة على كافة المستويات والأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
وتسعى العديد من الجامعات وأكاديميات الشرطة فى العالم إلى توقيع بروتوكولات تعاون معها، وهى أيضاً تقوم بإعداد وتأهيل وتدريب العديد من الكوادر الأمنية ليس فقط على المستوى العربى بل أيضًا المستوى الأفريقى والأسيوى والأوروبى وليس غريباً أنها تعد أول مؤسسة تعليمية فى المنطقة تمنح درجتى الماجستير والدكتوراه فى علوم الشرطة، وتعد الأكاديمية جامعة عصرية متكاملة تسعى إلى تطبيق أحدث نظم التعليم والتدريب فى العالم لإعداد وتأهيل ضابط الشرطة المحترف والقادر على مواجهة التحديات الأمنية.

تم إنشاء أكاديمية الشرطة عام 1975، وتضم فى بنائها التنظيمى إلى جانب رئاستها خمسة روافد رئيسية هـى كلية الشرطة – كلية الدراسات العليا – كلية التدريب والتنمية، فضلاً عن مركز بحوث الشرطة – الإدارة العامة لتدريب كلاب الأمن والحراسة.
تطور ملحوظ
وشهدت الأكاديمية على مدار الأعوام السابقة تطورًا ملحوظًا فى منظومة التدريب بما يتماشى مع المستجدات الأمنية والتقنيات الحديثة وهذا التطوير لا يقتصر على الجانب الأكاديمى فقط بل يشمل أيضًا برامج تدريب ميدانية وتعزيز كفاءة الضباط لمواجهة مختلف المواقف، حيث وفرت الأكاديمية منظومة تدريب حديثة وبرامج تعليمية متطورة بهدف إعداد خريج متكامل يمتلك الكفاءة العلمية والبدنية والمهارية من خلال التركيز على معايير الجودة الشاملة من كل جانب من خلال تطوير المناهج الدراسية وفق أحدث تقنيات التعليم.
وتعمل أكاديمية الشرطة على صقل مهارات الطلاب فى كيفية التعامل مع الجرائم من خلال مسارح الجريمة الحية التى توفرها لهم داخل الأكاديمية مما يمنحهم خبرة عملية تمكنهم من فك طلاسم الجرائم بكفاءة واقتدار، كما ركزت على دمج التكنولوجيا فى المناهج الدراسية لتزويد الطلاب بأدوات حديثة تساعدهم فى أداء مهامهم الأمنية بكفاءة عالية وهذا الدمج بين المعرفة والتكنولوجيا يضمن تأهيل ضباط قادرين على مواجهة التحديات الأمنية المتجددة ومواكبة تطورات العصر.
تأهيل الطلبة
كما وضعت أكاديمية الشرطة خطط وبرامج حديثة لتأهيل الطلبة على مدار 4 سنوات ليتم إعداد وتأهيل الطلبة على أعلى مستوى من خلال منظومة متكاملة متطورة تضمن تغيير سلوكهم واتجاهاتهم تحقيقا لأفضل مستوى للأداء والعطاء والوعى بأبعاد رسالتهم عند التخرج، وتطوير أساليب الإعداد بما تتلاءم مع الواقع الأمنى واحتياجاته وتحدياته، وذلك من خلال ربط عمليات التعليم والتدريب بالتقدم العلمى والتكنولوجى عن طريق النهوض بمرافق الكلية التعليمية والتدريبية والتطوير المستمر للعلوم والدراسات القانونية والشرطية وربطها باحتياجات المجتمع وآماله.
وكذلك اكتشاف المواهب والملكات وطاقات العنصر البشرى للطلاب من خلال برامج علمية وتعليمية متطورة للعمل على تنميتها وتوظيفها لخدمة مجالات العمل الأمنى عقب التخرج، بالإضافة إلى تأسيس نظام لإدارة ومتابعة الجودة داخل الكلية بما يضمن رفع مستوى الأداء على كافة المستويات سواء كانت تعليمية أو تدريبية، وتوفير أفضل مناخ اجتماعى وإنسانى موائم لحياة الضباط والطلبة والعاملين واستثمار جهودهم بصورة مثلى.
الميادين التدريبية
يتم تطوير الميادين التدريبية بالأكاديمية وفقا لأحدث المعايير والمواصفات العالمية من خلال إنشاء ميادين متطورة للتدريب فى كافة مجالات العمل الأمنى تحاكى الواقع العملى تتمثل فى ميادين «القتال التكتيكى والرماية والجبال وفك وتركيب الأسلحة تحت الماء والقرية المرورية وميدان الحماية المدنية والمفرقعات واللياقة بالأسلحة والمحكمة التدريبية وقسمى شرطة تدريبيين ومسارح الجريمة، بالإضافة إلى تطوير المنشآت الرياضية والتى تتمثل فى (القرية الرياضية المتكاملة - ميدان التحدى والقوة البدنية – ميدان الإعداد البدنى - حمام السباحة الأوليمبى - صالات الجيم)، بجانب تحديث المنظومة التعليمية من خلال تطوير المناهج الدراسية بما يتلائم مع المستجدات الأمنية، واستحداث نظام التخصص الوظيفى فى العمل الأمنى للطلبة فى مجالات (الأمن العام- الأمن المركزي- الحماية المدنية- المرور)، بما يكفل تلبية متطلبات العمل الأمنى فى شتى المجالات ويسهم فى الارتقاء بالأداء الأمني.
حقوق الإنسان
لم تقتصر أكاديمية الشرطة على توفير نظم تدريبية على أعلى مستوى فقط، لكنها تعمل أيضا على تنشئة ضباط يدركون أهمية حقوق الإنسان إلى جانب تطبيق القانون فيتركز على تنمية الوعى القانونى والإنسانى لدى الطلاب مما يعزز قدرتهم على تحقيق العدالة دون المساس بكرامة الأفراد، كما تضع الأكاديمية فى اعتبارها أن الضابط ليس منفذاً للقانون فقط، بل حامياً للحقوق الإنسانية لذلك يتم تدريب الطلاب على احترام آدمية الآخرين والعمل على تحقيق الأمن بمسئولية وعدالة وهذا النهج الإنسانى يهدف إلى إعداد ضابط قادر على تعزيز الثقة بين المواطنين وجهاز الشرطة وتحقيق الأمن مع الحفاظ على القيم الإنسانية.
رئيس جمهورية الكونغو: العاصمة الجديدة نموذج إفريقى للتنمية الحديثة نتطلع للاستفادة منه
لتحسين التجربة السياحية وتعزيز التحول الرقمى: ماكينات حجز ذاتى لزيارة وادى الملوك بالأقصر
«تطوير التعليم بالوزراء»:اختبارات مجانية للالتحاق بمعهد الكوزن المصرى اليابانى





