الوزير سامح الحفنى وزير الطيران أسعد قلوب المصريين جميعًا بقرار تأخر فى عمر الزمن طويلاً، فأنت إذا كتب لك أن تغادر مطار القاهرة الدولى فعليك أن تقوم بملء بطاقة المغادرة، مطلوب فيها بيانات الاسم والعنوان والمرافقين وعن تاريخ آخر زيارة للقاهرة وتاريخ السفر ونفس الشىء يحدث عند دخولك أجواء البلاد داخل الطائرة، يتم توزيع هذه البطاقات داخل الطائرة وسط دهشة الخواجات، الذين يجوبون العالم أجمع دون أن يطلب منهم أحد بيانات مكتوبة عن الأسماء والتواريخ وأسباب الزيارة وعناوين الإقامة والمهنة والغرض من الزيارة ويا حبذا لو ذكر معلومات عن خالته أو عمته ووضعها الاجتماعى.
وبالتأكيد لهذا السلوك العثمانى المتوارث منذ قديم الأزل والروتين الذى جعلنا أضحوكة المسافرين والسياح والعابرين أقول: مثل هكذا أمر أصبح ماضيًا فى كل مطارات العالم منذ أن أضيفت هذه الشريحة العجيبة لجواز السفر، وهى شريحة ناصحة وعفريتة تستطيع أن تأتى بما لا تستطيعه أى أجهزة أو أوراق فى الدنيا، فكل المعلومات عن سعادتك محفوظة ومدونة فى كل مكان وفى أى مطار وحتى الأحكام التى تصدر ضد سعادتك حتى لو مخالفة مرور ستضاف إلى قايمة المعلومات الخاصة بك، ومع ذلك فنحن البلد الوحيد الذى يتجسد فيه المصرى والأجنبى علشان خاطر هذه الأوراق التى عفا عليها الزمن، والشىء الأغرب أن كل بلاد العالم تخصص لمواطنيها بالمطار منافذ وفى نفس الوقت تخصص منافذ أخرى لمواطنى الدول الأخرى، وهذا تمييز وتقدير واحترام لمواطن، وكنت أتصور أن مسؤولية هذه الأمور تخص وزارة الداخلية وبح صوتى وجف قلمى مع غيرى من زملاء المهنة نتوجه بالرجاء إلى كل وزراء الداخلية بإصدار أمر بإلغاء هذه البطاقة اللعينة التى هى من نتاج ماض بعيد، لم يعد له وجود على الإطلاق ولكن بعد قرار الوزير سامح الحفنى اكتشفت أنه قرار يخص وزارة الطيران وعليه فإننى أتوجه بالشكر والتقدير للوزير الذى أسعد أهل مصر بهذا القرار خصوصًا أنهم يدوخون دوخة الأرملة كلما سافروا خارج الحدود وأيضًا عند العودة.
وبالتأكيد هذا القرار يأتى فى وقت شهدت السياحة المصرية طفرة غير مسبوقة بعد أن تحقق حلم المتحف الكبير الذى هو نتاج أفكار الرجل الذى أسعد أهل مصر أجمعين عمنا فاروق حسنى أفضل وزير للثقافة على الإطلاق.
ولعلنى أتذكر بالخير واقعة حدثت فى سوريا - أيام كانت بلدًا واحدًا ينعم بالأمن والأمان- زار العم صلاح السعدنى والغالى عمر عبد العزيز دمشق ووجدا البطاقة مطلوب فيها بيانات لا تعد ولا تحصى، وعندما انتهى العم صلاح من الكتابة نظر إلى عمر وهو يضحك بشدة، ولأن عمر لبيب بالإشارة يفهم قال: كتبت اسم أمك يا سعدني؟ فضحك السعدنى بدوره وقال أكيد، فسأله عمر كتبت إيه؟ فرد السعدنى شريهان. ويقول عمر وهو يناول السعدنى بطاقته سبحان الله ده احنا طلعنا إخوات فقد كتب عمر اسم أمه شريهان.
معالى الوزير سامح الحفني: بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن زملائى الطلبة اسمح لى أن أضرب لسعادتك تعظيم سلام.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







