أرى

وردة الحسيني تكتب: مصر ركيزة الاستقرار

وردة الحسيني
وردة الحسيني


فى سياق التحركات الدولية الرامية لإنهاء الحرب فى غزة واحتواء تداعياتها الإنسانية والسياسية، يبرز مجلس السلام بوصفه آلية انتقالية جديدة تستهدف تثبيت وقف دائم لإطلاق النار وفتح أفق سياسى نحو تسوية عادلة وشاملة، وتأتى مشاركة مصر بهذا المجلس تأكيدًا لدورها المحورى والتاريخى فى دعم الاستقرار الإقليمى والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.

ويمثل مجلس السلام إطارًا دوليًا يجمع دولًا عربية وإسلامية مؤثرة، بجانب الولايات المتحدة، للعمل على تنفيذ الخطة الشاملة المعتمدة بقرار مجلس الأمن رقم 2803، والتى تضع حدًا للنزاع بغزة وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها إعادة الإعمار والسلام المستدام، ويُنظر لهذا المجلس باعتباره منصة عملية لا تقتصر على إدارة الأزمة، بل تسعى لمعالجة جذورها السياسية والإنسانية، بما يضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وتخفيف معاناة الفلسطينيين.

وتكتسب مشاركة مصر بالمجلس أهمية خاصة، نظرًا لمكانتها الجغرافية والسياسية، وخبرتها الطويلة بملف الوساطة الفلسطينية الإسرائيلية، فقد اضطلعت القاهرة بدور أساسى فى تثبيت التهدئة، وتنسيق إدخال المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة إعمار غزة، فضلًا عن حفاظها الدائم على قنوات اتصال فاعلة مع مختلف الأطراف.

ومن ثم، فإن وجود مصر يعزز من فرص نجاح المجلس، ويمنحه قدرًا أكبر من المصداقية والقدرة على التنفيذ حيث يرتكز عمله على الدفع نحو سلام عادل ودائم، يستند إلى حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولى، باعتباره المدخل الحقيقى لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

أخيرًا.. تجسد مشاركة مصر بمجلس السلام قناعة راسخة بأن الحلول العسكرية وحدها لا تصنع سلامًا، وأن العمل الجماعى المنظم عبر مجلس السلام من المأمول أن يشكل خطوة حاسمة نحو إنهاء عقود من الصراع، بشرط ضمان التزام إسرائيل بما جاء بخطة سلام غزة.