أبو العيون يتحدث عن نفسه

الشيخ محمود أبو العيون
الشيخ محمود أبو العيون


اختارتنى مجلة «المصور» لكى أتحدث عن نفسى تحت عنوان «من أنا ؟»، وأعوذ بالله من لفظة أنا، ففيها معنى الأنانية والفخر والغرور وحب الظهور، ولأن رسام «المصور» قد عبر بريشته الفنية عما أصبو إليه من إصلاح اجتماعى وخلقى، فإنى لم أتمم بعد ما بدأته من جهاد متواضع، وإذا كنت قد أسهمت فى الثورة المصرية سنة ١٩١٩ واصطليت بلظاها واكتويت بنارها، أو كافحت رذيلة البغاء الرسمى فى البلاد حتى تأذن الله بإلغائه والقضاء على آثاره، أو حاولت تطهير الشواطئ والحفلات الماجنة من العرى والرجس والآثام.. فذلك كله من أوجب الواجبات على كل وطنى غيور ذى شجاعة وقلم، وسأظل مكافحاً من أنصار الفضيلة وتحقيق مثلها العليا كرجل دين له رسالته، مهما لاقيت فى سبيل ذلك من المحن والبلايا على الرمق الأخير، وفقنا الله ووهبنا الإخلاص.
الشيخ محمود أبو العيون
المصور 9 فبراير 1951
■ كنوز: الشيخ أبو العيون من كبار علماء الأزهر فى القرن العشرين، ولد بنزلة أبو العيون بمديرية أسيوط، واشتهر بالنزاهة وطيب القلب وحلاوة اللسان، وكان من أدباء الحركة الوطنية وكتابها فى ثورة 1919، عُيِّن مدرِّسًا ثم مفتِّشًا، ثم شيخًا لمعهد أسيوط، فمعهد الزقازيق، فمعهد الإسكندرية، وسكرتيرًا عامًّا للأزهر، وقد توفى فى حادثٍ أليمٍ عام 1951.