الجثة الأخيرة فى غزة واشنطن: اقتربنا من تحديد موقع الرفات وحققنا تقدمًا ملحوظًا

لحظة استخراج رفات أحد الأسرى الإسرائيليين (الصليب الأحمر)
لحظة استخراج رفات أحد الأسرى الإسرائيليين (الصليب الأحمر)


لا يزال الاحتلال الإسرائيلى يواصل انتهاكاته لاتفاق الهدنة الموقع فى أكتوبر الماضى، متذرعًا بعدم تسليم رفات آخر الأسرى المحتجزين لدى حماس، حيث استشهد خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون أمس بعد سلسلة ضربات على مختلف مناطق قطاع غزة. 
ففى اليوم الـ 103 لاتفاق وقف إطلاق النار فى القطاع، أمس، نسفت قوات الاحتلال عددًا من المبانى السكنية فى محيط دوار الشيخ زايد شرق مدينة بيت لاهيا وشرق مخيم جباليا، وجميعها شمال قطاع غزة.
وأطلقت آليات إسرائيلية النار بشكل مكثف فى منطقة السكة بحى الزيتون شرق مدينة غزة الذى تعرض أيضًا لقصف مدفعى. كما قصفت مدفعية الاحتلال شرق دير البلح ومخيم البريج وسط القطاع. فيما أطلقت آليات الاحتلال النار فى المناطق الشرقية لخان يونس جنوب قطاع غزة.
وبلغ إجمالى ما وصل مستشفيات قطاع غزة حتى ظهر أمس أربعة شهداء وإصابات، ليرتفع العدد الكلى منذ وقف إطلاق النار إلى 470 شهيدًا و713 شهيدًا آخرين جرى انتشالهم من تحت الأنقاض. أما عدد الشهداء منذ بداية العدوان فى السابع من أكتوبر عام 2023 فقد بلغ 71 ألفًا و555 شهيدًا و171 ألفًا و380 مصابًا.
وأكدت حركة حماس، أمس، أنها قدمت كل ما لديها من معطيات حول جثة المحتجز الإسرائيلى الأخير، مشيرة إلى تعاطيها بإيجابية مع الجهود المبذولة للبحث عنه. وقالت الحركة إن الاحتلال عطل مرارًا مساعى البحث عن آخر جثة فى مناطق خلف الخط الأصفر، وإنها مستعدة للتعاون مع الوسطاء فى أى جهود للعثور على الجثة الأخيرة، مشيرة إلى أن إسرائيل تتعمد استغلال عدم العثور على الجثة للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى.
كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أكد أن واشنطن تعتقد أنها تعرف مكان وجود جثمان ران غفيلى، آخر رهينة فى قطاع غزة وهو رقيب أول فى الشرطة الإسرائيلية، قُتل فى حرب غزة. 
وجاءت تصريحات ترامب، خلال إحاطة صحفية فى البيت الأبيض، أثناء استعراضه حصيلة إنجازات إدارته فى عامها الأول، مشيرًا إلى «تقدم ملحوظ فى هذا الملف بعد تعثر طويل». وأضاف: «لم يتبق سوى واحد، ونعتقد أننا نعرف مكانه، كان من الصعب تصور الوصول إلى هذه المرحلة، لكنهم باتوا قريبين جدًا من ذلك».
من ناحية أخرى، أعلنت مصر، أمس موافقتها على دعوة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة، مجددة تقديرها لقيادة الرئيس ترامب، والتزامه بإنهاء الحرب وإحلال الأمن والسلام والاستقرار فى الشرق الأوسط.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الفلسطينى محمد مصطفى أمام المنتدى الاقتصادى العالمى «دافوس 2026»، أهمية فتح معابر غزة لإدخال أكبر قدر من المساعدات، مثمنًا الدعم المصرى الأردنى لجهود وقف حرب القطاع. وقال: «يجب أن تكون غزة والضفة و‫القدس تحت سلطة دولة موحدة، وندعم خطة ترامب الرامية إلى وقف الحرب». وأشار إلى أن الاحتلال دمر 85% من المنازل والمبانى فى غزة، مضيفًا: «نعمل مع مصر لدعم جهود إعادة إعمار القطاع».
من جانبه، أكد وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثانى، أمس الدور المحورى الذى قامت به الوساطة المشتركة بين قطر ومصر والولايات المتحدة فى التوصل للاتفاق، يمثل إنجازًا عظيمًا، مشيرًا إلى أن العام الماضى شهد تطورات إيجابية بالمنطقة، بما فى ذلك تشكيل حكومة جديدة فى لبنان ورئيس جديد بسوريا وتراجع حرب غزة. وأكد أن الوقت قد حان لتفكر المنطقة فى إعادة هيكلة أمنها، من خلال بناء الثقة بين الدول ومعالجة بواعث الشعور بانعدام الأمان.
وفى الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى، أمس، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وسط أجواء باردة وماطرة. وأفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال داهمت المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل، واعتقلت مواطنين، واقتادتهم عقب الاعتداء عليهم بالضرب المُبرح إلى جهة غير معلومة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن قوات الاحتلال لا زالت، لليوم الثالث على التوالى، تغلق عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الأسمنتية والسواتر الترابية فى المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل، وداهمت وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خرابًا واعتدت على أصحابها بالضرب.