ليلة الإسراء والمعراج كانت تاريخ الرسل والأنبياء الذين سبقوا سيدنا محمد - - فبعد أن عانى من الكفار والمنافقين بعدم تلبية دعوته بشهادة لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأنه سيدنا محمد رسول الله وما لاقاه من تعذيب للمسلمين مما اضطرهم إلى الهجرة إلى الحبشة والمدينة فخرج إلى الطائف لعله يجد من يؤيد دعوته باعتبارها قبيلة مهمة تأتى بعد مكة ولكن وجد غلظة من أهلها وسوء سلوك حتى دمعت عيناه وأدمت قدماه الشريفة ورغم ذلك لم يدع عليهم بل دعا أن يخرج الله من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله .. محمد رسول الله -
ووجه رسول الله وجهه الى الله يشكو ضعفه وقلة حيلته إلى أن وصل فى نهاية الدعاء، «إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى» فجاءت إجابة الدعوة بأن أسرى بعبده ليلا ليسرى عنه من آلام وجفاء وعذاب الى المسجد الأقصى تلك الأرض المقدسة التى بارك الله حولها وفى ليلته شاهد منازل الأنبياء مثل سيدنا موسى عليه السلام فى المكان الذى تجلى الله عليه وصلى بالأنبياء جميعا فكان إمام المرسلين. إنها رحلة مقدسة تشرح الصدر وتزيل الهم وتشحذ الهمم لما هو قادم.
وكما سُر سيدنا محمد - - ورأى الأنبياء عرج الله سبحانه وتعالى به الى السماء فشاهد مع سيدنا جبريل ما فى كل سماء من أحداث ووقائع للحامدين لله وأصحاب السريرة الطيبة وأيضاً رأى ما ينتظر الكفار والمنافقين الى أن وصل الى سدرة المنتهى وهنا تركه سيدنا جبريل عليه السلام مما ينبئ بمقام كل واحد منهما حيث قال سيدنا جبريل إلى هنا لا أستطيع أن أمضى معك.. لكن أنت تستطيع ان تخترق أما أنا إذا اخترقت احترقت.
هذه الوقفة تنبئ أيضا بأن ما سيحدث عند سدرة المنتهى أمر جلل فقد رأى سيدنا محمد - - نور الله - يالها من لحظة تخطف القلب وتدخل السرور إلى قلب ونفس الرسول وهنا أيضا يعطى الله سبحانه وتعالى منحة السماء لأمة محمد - وهى الجائزة الكبرى.. إنها الصلاة جائزة مرور المؤمن إلى الجنة فأول شىء يُسأل عند المرء الصلاة أنها منحة ربانية لم تنعم بها الأمم السابقة ولعظمها لم ينزل سيدنا جبريل بها الى الأرض وإنما عرج بسيدنا محمد ليتلقاها بنفسه من ربه.. أى شئ أعظم من هذا.. لقد فزنا بسيدنا محمد رسول الله لنا وأيضا بالصلاة عليه وإقامة الصلاة عنوان كل مسلم يوم الحساب فمن أداها على خير وجه صانت أعماله كلها يوم الحساب.. الحمد لله على نعمة الصلاة وكفى بها نعمة.. ويافرحة أمة محمد بالإسراء والمعراج.. لقد أخذنا الجائزة الكبرى قبل أن نعمل بها.. علمنا النتيجة قبل العمل. الله رحيم وغفور على أمة محمد .

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





