في ليلة السبت الماضية تحولت ANB Arena في الرياض إلى سماء مليئة بالنجوم والإبهار، مع حفل "جوي أووردز 2026" النسخة السادسة ضمن موسم الرياض، نظم الحفل المستشار تركي آل الشيخ، الذي وعد بليلة استثنائية، وفعلاً حققها بتنظيم محكم ومفاجآت عالمية، حيث حضر نجوم عالميين من أقصى الشرق وأقصى الغرب، فالليلة التي بُثت مباشرة على MBC ومنصات رقمية، شهدت توزيع جوائز الأفضل في شتى المجالات الفنية من دراما وغناء وسينما ونجوم السوشال ميديا، إلى جانب تكريم مؤثر للراحلين في 2025، واحتفاءا خاصا بالفن السوري، وجوائز إنجاز العمر، لكن غياب تكريم المسرح والمسرحيين يؤكد مظلوميته وهو أبو الفنون الذي يعد أفضل بوابة للإبداع الحقيقي على الشاشات.
الحفل، الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، لم يكن مجرد توزيع جوائز، بل عرضاً بصرياً وثقافياً يعكس طموح السعودية في نقل حفلات الأوسكار العالمية إلى الوطن العربي بميزانية هائلة وإنتاج عالمي المستوى، جمع بين التراث والحداثة، مع عروض موسيقية واستعراضات نارية ودويتوهات جمعت الشرق بالغرب.
كان التنظيم السمة الأولى للنجاح، بدأ الحفل في موعده تماماً الساعة 9 مساءً، مع مدخل ضخم للـ ANB Arena المزين بأضواء LED تشكل شعار "جوي"، وأنظمة صوت Dolby Atmos كافة المقاعد داخل المسرح، اللوجستيات السلسة شملت نقل VIP للنجوم، أمناً إلكترونياً بكاميرات ذكية، استخدمت تقنيات حديثة مثل الشاشات العملاقة 8K لعرض الترشيحات، والدرونز لرسم رموز سعودية في السماء، لم يحدث أي تأخير، رغم تغيير الديكورات بين الفقرات، مقدمو الحفل ضمنوا تدفقاً سلساً بين العربية والإنجليزية، مع ترجمة فورية للحضور.
الإضاءة الديناميكية غيرت ألوانها مع الإيقاع، مما خلق جواً سينمائياً حياً، وسرقت المفاجآت الأضواء، منها ظهور ياسين بونو (حارس المغرب) بجائزة رياضية، وكم لا حصر له من النجوم العالميين والعرب شاهدناهم على السجادة الحمراء وعلى خشبة المسرح وداخل القاعة الكبيرة، هذا الحضور جعل الحفل جسراً ثقافياً، كما كانت فقرة "تحية لمن رحلوا" أكثر اللحظات تأثيراً كالعادة مترافقا مع صوت عبير نعمة.
يبقى إهمال المسرح "أبي الفنون"رغم الإبهار، نقطة ضعف أرجو تفاديها في الحفل القادم، خاصة مع ميزانية الحفل الضخمة، جوي أووردز خطوة هامة تحتاج توازناً أكبر لتعيد للمسرح هيبته ولتصبح جوائزه أكثر شمولية.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







