«حلة وصل» مساحة آمنة لدعم الانطوائيين

«حلة وصل» مساحة آمنة لدعم الانطوائيين
«حلة وصل» مساحة آمنة لدعم الانطوائيين


لم تكن بداية مى حسن استثنائية، فتاة تخرجت فى كلية الهندسة جامعة حلوان تخصص كهرباء، ثم حصلت على درجة الماجستير وبدأت العمل فى مجال التدريس، ومع مرور الوقت أدركت أنها تفتقد بعض مهارات التواصل وعلى رأسها التحدث أمام الآخرين، وخلال رحلة البحث والدراسة، اكتشفت مى أنها ليست وحدها، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نحو 25% من سكان العالم ينتمون إلى فئة الأشخاص الانطوائيين، من هنا بدأت فكرة مشروعها «حلة وصل» الذى جمع بين شغفها بالطهى وحاجتها لاكتساب مهارات التواصل، وعن رحلتها توضح مى حسن أن الطهى يعد لغة عالمية للتواصل والتعارف بين البشر

اقرأ أيضًا | في اليوم العالمي للانطوائيين| صفات إيجابية تكشف الوجه الآخر للشخص الهادئ

وتهدف مبادرة حلة وصل إلى توظيف الطهى كلغة تواصل بديلة لدعم الأشخاص الانطوائيين والمصابين بالاكتئاب ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم، وزيادة قدرتهم على التفاعل واختيار طرق مختلفة للتعبير عن الذات، وكان اختيار الطهى تحديدًا لأنه نشاط عملى يعتمد على الحواس الخمسة ويشجع على الاندماج فى اللحظة الراهنة ونسيان الضغوط الماضية، بينما يسهم الطهى الجماعى فى تعزيز مهارات التواصل الاجتماعى، ومع إطلاق المشروع عام 2020 م لاحظت مى إقبالًا متزايدًا من مختلف الفئات العمرية رجالًا ونساء وأطفالًا، إضافة إلى مشاركة لافتة من الصم والبكم واللاجئين الذين وجدوا فى الطهى لغة مشتركة تجمعهم دون اعتبار للاختلافات، وتسعى «مى» من خلال مشروعها إلى ترسيخ مفهوم الالتزام وإكمال التجربة حتى نهايتها إذ لا يمكن تأجيل الطهى أو تركه دون استكمال، كما يساعد الطهى العلاجى المشاركين على خوض التجارب بثقة والتعبير عن شخصياتهم ومشاعرهم من خلال ورش العمل.