يتساقط الشعر بلا سبب واضح.. الغدة الدرقية متهم صامت يجب الانتباه إليه

 تساقط الشعر
تساقط الشعر


تعاني كثير من الأمهات من تساقط الشعر المستمر، ويُرجِعن السبب غالبًا إلى الإرهاق، أو نقص الفيتامينات، أو ضغوط الحياة اليومية، لكن عندما يستمر تساقط الشعر، رغم تحسين التغذية واتباع نمط حياة صحي، فقد تكون المشكلة أعمق مما تبدو عليه، وترتبط باختلالات هرمونية، وعلى رأسها اضطرابات الغدة الدرقية.

يشير أطباء الجلدية والغدد الصماء إلى أن تساقط الشعر المزمن قد يكون أحد الأعراض الخفية لاضطرابات الغدة الدرقية، سواء في حالة القصور أو فرط النشاط، وتؤثر هذه الاضطرابات بشكل مباشر في دورة نمو الشعر، إذ تدفع بصيلات الشعر إلى الدخول مبكرًا في مرحلة الراحة المعروفة باسم "التيلوجين"، ما يؤدي إلى ترقق الشعر وتساقطه بشكل منتشر.

وأظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة Cureus أن اضطرابات الغدة الدرقية تُعد سببًا شائعًا لحالات تساقط الشعر العنيدة، خاصة تلك التي لا تستجيب للحمية الغذائية أو المكملات، كما أكدت دراسة في مجلة JAMA Dermatology أن نقص هرمونات الغدة الدرقية يزيد نسبة الشعر في مرحلة الراحة، وأن العلاج الهرموني المناسب يعيد دورة نمو الشعر إلى طبيعتها تدريجيًا.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة شاريفا تشوس، طبيبة الأمراض الجلدية في مستشفى أبولو سبكترا، أن ما يقارب 40% من المرضى الذين يعانون تساقط شعر غير مبرر لديهم مشكلات غير مكتشفة في الغدة الدرقية.

وأضافت أن هرمونات الغدة تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم نشاط بصيلات الشعر، وأي خلل في مستوياتها ينعكس مباشرة على كثافة الشعر وصحته.

من جانبها، أكدت الدكتورة أوباسانا غارغ، الرئيسة الفنية الإقليمية في أبولو للتشخيص، أن إجراء فحوصات الغدة الدرقية، مثل تحليل TSH وT3 وT4، إضافة إلى فحص الأجسام المضادة، يساعد في كشف الخلل بدقة، ويسمح التشخيص المبكر بوضع خطة علاجية مناسبة تشمل الأدوية وتعديلات نمط الحياة، ما يحد من تساقط الشعر ويدعم عودته للنمو الطبيعي.

- نصائح مهمة للأمهات:

- لا تتجاهلي تساقط الشعر المستمر، خاصة إذا استمر لأكثر من 3 أشهر

- راقبي الأعراض المصاحبة مثل الإرهاق، زيادة أو فقدان الوزن، وتقلب المزاج

- احرصي على إجراء فحوصات الغدة الدرقية عند عدم تحسن التساقط

- التزمي بالعلاج الهرموني الموصوف بدقة في حال التشخيص

- حافظي على نظام غذائي متوازن يدعم صحة الشعر والغدة معًا

- امنحي جسمك وقتًا للتعافي، فعودة نمو الشعر تحتاج إلى صبر وانتظام

تساقط الشعر ليس دائمًا مشكلة تجميلية عابرة، بل قد يكون رسالة تحذير من خلل داخلي، خاصة لدى الأمهات المعرضات للإجهاد والتغيرات الهرموني. 

ويُعد الكشف المبكر عن اضطرابات الغدة الدرقية خطوة أساسية للحفاظ على صحة الشعر والوقاية من مضاعفات صحية مستقبلية.