دخلت المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة حيّز التنفيذ رغم الخروقات الإسرائيلية والعراقيل التى يضعها الاحتلال، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة فى القطاع المنكوب وتُعد هذه المرحلة الأهم والأكثر تعقيدًا فى الاتفاق، إذ تتجاوز مجرد وقف القتال إلى معالجة ملفات سياسية وأمنية وإنسانية متشابكة.
وتهدف هذه المرحلة إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى حكم تكنوقراطي، وإعادة الإعمار، ونزع السلاح إلا ان اسرائيل تصر على مواصلة تعنتها تجاه المضى قدما نحو المرحلة الثانية، إذ أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب لا تعتزم الانسحاب شرق الخط الاصفر فى غزة قبل تحقيق تقدم فى نزع سلاح حماس.
اقرأ أيضًا | طلال ناجي: الاتفاق مهم لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
كما نقلت وسائل إعلام عبرية تهديدات بشن عمليات عسكرية فى حال عدم نزع السلاح، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مع تأكيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المرحلة الثانية تركز على تفكيك حماس دون انسحاب الجيش الإسرائيلي.
ونقل موقع «واى نت» العبرى عن مصدر أمنى قوله إن «حكومة التكنوقراط التى ستدير شئون غزة، لا علاقة لها بنا. سينزع سلاح حماس، هذا هو الشرط الأمريكي، وإذا لم يحدث ذلك، فسننزعه نحن».
فى غضون ذلك، نقل موقع «أكسيوس» عن مسئولين أمريكيين أن حركة حماس أعربت سرا عن استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأمريكية والبدء فى تسليم أسلحتها مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأضاف الموقع الأمريكى نقلا عن المصادر نفسها أن خطة إدارة الرئيس ترامب لنزع السلاح فى قطاع غزة تتم على مراحل وبشكل تدريجي، وأن حماس أعلنت أنها ستنزع سلاحها.
وأوضح أكسيوس أن المرحلة الأولى من نزع سلاح حماس تتمثل فى تدمير ما سمته «البنية التحتية للإرهاب» مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، ونزع الأسلحة الثقيلة والصواريخ و«وضعها فى مكان لا تُستخدم فيه لشن هجمات على اسرائيل».
وفى المرحلة نفسها، يضيف الموقع، سيتم إنشاء قوة شرطة فى قطاع غزة تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراط، وتضطلع بمهمة حفظ الأمن والنظام، وستكون لها صلاحية حصرية بحيازة الأسلحة.
فى سياق متصل، كشف «أكسيوس» عن أن الولايات المتحدة تسعى لمناقشة إمكانية تطبيق «برامج عفو» مع إسرائيل لصالح عناصر حماس الراغبين فى التخلى عن أسلحتهم الشخصية وترك النشاط العسكري.
وكشف مسئولون امريكيون ان واشنطن ستعلن خلال مؤتمر دافوس عن قرارات بشأن غزة. كما قال مسئولون آخرون إن «مزيدا من المعلومات ستُنشر بشأن قوة الاستقرار الدولية فى غزة خلال أسبوعين».
وأشار المسئولون إلى أن «دعوات للمشاركة فى مجلس السلام أُرسلت أمس الاول وترامب سيختار شخصيا أعضاء المجلس وتشمل قائمة الـ15 عضوا، والتى حصلت عليها رويترز، شخصيات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية اختارها نيكولاى ملادينوف الذى سيدير «مجلس السلام».
وقال على شعث رئيس اللجنة -فى مقابلة إذاعية- إن اللجنة ستركز فى المقام الأول على تقديم الإغاثة العاجلة لغزة، بما فى ذلك توفير السكن للنازحين، الذين يعيش كثير منهم فى خيام مؤقتة وسط الأنقاض.
وأضاف «إذا استعنت بجرافات ورميت الركام فى البحر فستقام جزر جديدة، وتكسب غزة أرضا جديدة وفى الوقت نفسه أكون قد أزلت الركام. العملية لن تأخذ أكثر من 3 سنوات». ووفقا لتقرير أصدرته الامم المتحدة العام الماضى ، فإن إعادة بناء منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى عام 2040 على الأقل، وتمتد لعقود طويلة.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسى لحركة حماس باسم نعيم أن الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة لإدارة شئون قطاع غزة فى مختلف المجالات وعلى امتداد مساحته كاملة يشكّل خطوة مهمة فى مسار تنفيذ الاتفاق، ويسير فى الاتجاه الصحيح، سواء لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنّب العودة إلى الحرب، أو لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار الشامل.
وواصل جيش الاحتلال الاسرائيلى قصف ونسف منازل ومنشات فى المناطق الصفراء شرق قطاع غزة فى اليوم الـ97 من اتفاق وقف الحرب.
وأعلن المكتب الإعلامى الحكومى فى قطاع غزة ، أن قوات الاحتلال ارتكبت 1244 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال المرحلة الأولى منه، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 1760 فلسطينيا واعتقال 50 آخرين بشكل غير قانوني.وأوضح المكتب أن هذه الخروقات رصدت منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة، إلى 71٫441 شهيدا، و171٫329 مصابا، منذ بدء العدوان فى السابع من أكتوبر 2023 ىمن جانبها، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من «اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود» فى القدس الشرقية، بسبب ما قالت إنها خطوات «مشينة» لإسرائيل.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







