قلم حر

ياسر عبد العزيز يكتب: الحالمون .. لماذا يعبرون ؟! العميد هزم المتشائمين .. ولكن !!

ياسر عبد العزيز
ياسر عبد العزيز


«النهايات السعيدة» التى تتوج بالصعود إلى منصة التتويج فى كرة القدم على وجه الخصوص والرياضة بشكل عام تحتاج إلى ما يمكن وصفه بالتكامل والتناغم والعمل الجماعي لكل أفراد المنظومة منذ الشروع فى التخطيط للهدف المرسوم؛ والتكامل هنا باعتباره أقصي درجة يمكن أن يصل لها الإنسان عندما يتحقق تجد توفيق المولى عز وجل يغلف هذا العمل وهنا يشعر الحالمون بأنهم مهيأون تماما لهذه النهايات السعيدة لأحلامهم.

والحالمون بهذا الشكل والترتيب والتجهيز غالبا هم الذين يعبرون، وفي كرة القدم من واقع تجارب عملية للعبد لله  يتحمل الجهاز الفني واللاعبون النصيب الأكبر من المسئولية والفرح والحزن وباقي أفراد المنظومة تكون كلها مجرد عوامل مساعدة دعمها مهم وضروري فى تهيأة الأجواء للحالمين مع التأكيد على أن المنظومة كاملة لابد أن تكون فى حالة عمل دائم ومستمر طوال الوقت شرط أن تتحقق النهايات السعيدة .

وبالنظر إلى ما حدث مع منتخب مصر الأول فى بطولة الأمم الأفريقية الجارية تجد أن المنظومة تعاملت مع الحلم على فترات متباعدة ومعها تباينت التوقعات بشأن مصير «كتيبة العميد حسام حسن «  فتارة كنا نري منتخبنا يمتلك مؤهلات النهايات السعيدة وتارات كثيرة كنا نراه يحتاج للتعديل فى بعض الأمور؛ لم يكن متكاملا ولم يكن منقوصا؛ كان بين هذا وذاك؛ وفى مواجهة السنغال الحاسمة أمس الأول تقريبًا لم يكن لاعبو المنتخب حاضرين؛ وصلوا إلى المباراة عمليًا فى دقائقها الأخيرة بعدما كان المنافس قد حقق هدفه وتسيد الأحداث أداء ونتيجة.. وإحقاقا للحق كانت كل الأجواء المحيطة حاضرة؛ الجمهور يدعم بقوة؛ والدولة متمثلة فى د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة كانت داعمة لأبعد الحدود وبشكل لم يتوفر لجيل الفرحة الذى حقق مع المعلم حسن شحاتة ثلاثية أفريقية تاريخية متتالية؛ فقد كان د.أشرف صبحي جاهزًا لتوفير «لبن العصفور « إن جاز التعبير من أجل تحقيق الحلم؛ والوضع لم يختلف كثيرا مع مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة الدولى المخضرم المهندس هاني أبوريدة الذى عبر عمليا عن دعمه اللامحدود لكتيبة العميد ووفر كل أدوات النجاح؛ والجمهور والنقاد والفضائيات والسوشيال ميديا الكل كان على قلب رجل واحد قبل لقاء السنغال، ولكن اللاعبين غابت عنهم الروح القتالية وفنيات العميد جانبها التوفيق فذهبت النهاية السعيدة إلى رفاق ماني الذى لم نره سوي فى لقطة الهدف.. والآن وكرة القدم المصرية صارت فى مفارق طرق فهي عمليا تمتلك جيلا لم يصل إلى إنجاز سلفه فى بطولة أفريقيا بالنسخة الماضية والذى فقد اللقب فى المحطة النهائية وأيضا هو جيل لم يحقق حلمه فى البطولة الراهنة التى ابتعد فيها عن اللقب فى المحطة قبل النهائية ؛ لكنه من وجهة نظري الشخصية حقق جزءا مهما جدا وضروريا فى» المعادلة الصعبة « عندما فاجأ المتشائمين والمتربصين  بالعبور والوصول إلى هذه النقطة المهمة والجيدة من البطولة وصار ضمن مربع الكبار .. نعم « جيل العميد «هزم توقعات المتشائمين والمتربصين الذين أكدوا مرارا وتكرارا  فى تصريحات موثقة سابقا  أنه - أي - « العميد ورفاقه « سيغادرون الكان الإفريقي من المحطات الأولى وتوقعوا له بئس المصير .. ومن أجل ذلك كله ؛ فإنني أري ضرورة الاحتكام إلى  العقل وضبط النفس من كل أفراد المنظومة بما فيها العميد نفسه وخبراء كرة القدم بمختلف ميولهم واعتبار ما وصلنا له فى أمم أفريقيا سواء بتحقيق البرونزية عندما نلتقي نيجيريا غدا أو باحتلال المركز الرابع مجرد قاعدة للبناء العظيم الذى نتمناه؛ نعتبر هذا البناء الكروي المنتظر « بيت المستقبل الكروي « وعلى كل أفراد المنظومة كل فى تخصصه بدء البناء بحب وبوطنية وترك العميد حسام حسن بصلاحيات مطلقة فى ملف المنتخب الأول كى يحصل على فرصته كاملة ونؤجل تقييم تجربته إلى ما بعد» مونديال 2026 « الذى يطرق أبوابنا بقوة .. وعلى الجانب الموازى نريد المهندس هاني أبوريدة وكلنا ثقة فى إمكانياته وقدراته وخبراته يكشف عمليا عن مشروعه فى بناء المنتخبات « الأوليمبي والشباب والناشئين والبراعم « لأنها ستكون القاعدة الاستراتيجية لمواصلة البناء وتخريج أجيال جديدة فى ظل الدعم اللامحدود من الوزير اليقظ والمحترف د.أشرف صبحي .. قناعاتي أن ما ذكرته هو أقصر الطرق للوصول إلى ما نتمناه من نهايات سعيدة فى البطولات الكروية الكبري .. وإلي لقاء جديد.