التغذية السليمة مفتاح توازن الغدة الدرقية

الغدة الدرقية
الغدة الدرقية


تُعد الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، إذ تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم عمليات الأيض، والتحكم في مستوى الطاقة، وضبط حرارة الجسم، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على صحة القلب والجهاز العصبي والعضلات ويؤدي أي خلل في إفراز هرموناتها، سواء بالزيادة أو النقصان، إلى اضطرابات صحية قد تتطور بصمت إذا لم يتم الانتباه إليها وعلاجها في الوقت المناسب، ما يجعل التوعية بمخاطر إهمال علاج الغدة الدرقية أمرًا بالغ الأهمية.

اقر أ أيضًا| أمراض الغدة الدرقية | مرض جريفز والاضطرابات العقلية

توضيحات طبية حول موقع الغدة وأنواع اضطراباتها

وخلال حديثها التلفزيوني، أوضحت الدكتورة هدير محمود - ماجستير تغذية وعلوم أطعمة ، أن الغدة الدرقية تقع في مقدمة الرقبة أمام الحنجرة، وتتكون من ثلاثة فصوص رئيسية وأشارت إلى أن وظيفتها الأساسية تكمن في تنظيم معدلات حيوية متعددة داخل الجسم، وأن أي خلل في هذا الهرمون ينعكس مباشرة على الأداء العام لأعضاء الجسم.

الفرق بين خمول ونشاط الغدة الدرقية

أكدت الدكتورة هدير محمود، أن اضطرابات الغدة الدرقية تنقسم إلى نوعين أساسيين، هما خمول الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية، ولكل منهما أعراض وتأثيرات مختلفة تمامًا فبينما يؤدي الخمول إلى زيادة الوزن والخمول البدني والاكتئاب، يتسبب فرط النشاط في فقدان الوزن السريع، والعصبية، وتسارع ضربات القلب وشددت على أن التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى لاختيار العلاج الدوائي والنظام الغذائي المناسب.

نصائح غذائية مهمة لمرضى الغدة الدرقية

أشارت خبيرة التغذية إلى أن النظام الغذائي يلعب دورًا مكملًا للعلاج الطبي، موضحة أن مرضى خمول الغدة الدرقية قد يستفيدون من تناول الأسماك، واللحوم الطازجة، والبيض، ومنتجات الألبان الطبيعية، مع استخدام الملح المدعم باليود باعتدال في المقابل، يُنصح مرضى فرط النشاط بتجنب هذه الأطعمة، والتركيز على الخضروات الصليبية التي تساعد في تقليل نشاط الغدة.

أطعمة يجب تجنبها للحفاظ على صحة الغدة

حذرت من الإفراط في تناول الوجبات السريعة، ومنتجات فول الصويا، والخضروات الصليبية في بعض الحالات، إضافة إلى اللحوم المصنعة والأطعمة المحتوية على ألوان صناعية، لما لها من تأثير سلبي على توازن الهرمونات وزيادة الالتهابات داخل الجسم.

مخاطر إهمال علاج الغدة الدرقية

يؤدي إهمال علاج اضطرابات الغدة الدرقية إلى مضاعفات خطيرة، مثل ارتفاع الكوليسترول، وهشاشة العظام، وضعف العضلات، واضطرابات القلب. كما قد تتفاقم الأعراض النفسية والجسدية، ما يؤثر سلبًا على جودة الحياة بشكل عام.

اقرأ أيضًا | الغدة الدرقية وخطورتها على القلب

أهمية الوعي والمتابعة الطبية

واختتمت الدكتورة حديثها بالتأكيد على ضرورة المتابعة الطبية الدورية، والانتباه لأي تغيرات صحية غير مبررة، مع الالتزام بتعليمات الطبيب والنظام الغذائي المناسب لكل حالة، حفاظًا على صحة الغدة الدرقية وتوازن الجسم.