لا شك أن فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب قامة دينية وفكرية استثنائية، حملت على عاتقها مسئولية صون صورة الإسلام والدفاع عن مكانته الحقيقية فى عالم مضطرب الفكر، يموج بالتحديات وسوء الفهم.فمنذ تولى فضيلته مشيخة الأزهر الشريف، اضطلع الإمام الأكبر بدور محورى فى ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، مؤكدًا أن الإسلام دين رحمة وسلام وعقل وحوار، وليس أداة صراع أو إقصاء، وقد واجه بشجاعة محاولات تشويه الدين الحنيف، سواء عبر خطابات التطرف التى تُسىء إلى جوهره، أو عبر حملات «الإسلاموفوبيا» التى تستهدفه فى المحافل الدولية، وفى كل ذلك، كان صوته هادئًا وحازمًا، يستند إلى علمٍ راسخ وحكمةٍ عميقة ومستنيرة.
وعلى الصعيد الدولى، برزت جهود الإمام الأكبر فى دعم الاحترام العالمى للإسلام من خلال الحوار بين الأديان والثقافات، وشكّل لقاؤه التاريخى مع بابا الفاتيكان السابق فرنسيس، وتوقيعهما على وثيقة الأخوّة الإنسانية، محطةً فارقة فى العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، ورسالة واضحة بأن التعايش والسلام ليسا خيارًا ثانويًا، بل ضرورة إنسانية ملحّة. وقد أصبحت هذه الوثيقة مرجعًا أخلاقيًا عالميًا، تتبناه مؤسسات دولية وتسعى لترجمته واقعًا ملموسًا.
كما لم يغفل فضيلته قضايا الأمة العادلة، وبمقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ظل الأزهر فى عهده منبرًا للدفاع عن الحقوق المشروعة، ورافضًا للظلم والاعتداء، انطلاقًا من ثوابت دينية وإنسانية لا تقبل المساومة.
أخيرًا.. فى عيد ميلاد د. الطيب لا نحتفى بشخصٍ فحسب، بل بمسيرة عطاءٍ متصلة تحظى بالاحترام والتقدير فى عالمنا الإسلامى، وبقائدٍ دينى أعاد للأزهر بريقه العالمى، ورسّخ للإسلام مكانته كدينٍ يدعو للكرامة الإنسانية والسلام والعدل، وكل عام وفضيلة الإمام الأكبر رمز للحكمة والاعتدال، وصوت للإسلام الحق فى العالم.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







