معان حقيقية

مولانا الطيب

محمد الحداد
محمد الحداد


تحت العمامة وبالزى الأزهرى يقف هذا العقل الفلسفى الشامخ كالطود مقاتلًا ومدافعًا عن قضايا العالم الإسلامى ومناصرًا ومعضدًا ومؤيدًا لكل الجهود التى تهدف إلى الحفاظ على وسطية الإسلام السمحة، حيث يحرص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف فى كل لقاءاته على التأكيد بأن جوهر رسالة الإسلام هو نشر السلام وإقامته بين الجميع ويسهر على تحقيق هذا الهدف ويحرص طوال تاريخه على نشر هذه الرسالة السمحة، حيث أنشأ بيت العائلة المصرية داخل مصر، بالتعاون مع الكنائس المصرية، للقضاء على الفتن الطائفية وحصر التعصب الذى يستغل التطرف الدينى ويوظفه لتحقيق أهداف خبيثة.

يقف شيخ الأزهر فاتحًا ومادًا كل الجسور للتواصل مع منظمات العالم من أجل السلام ومتواصلًا بشكل دائم مع تلاميذه من خريجى الأزهر ومقابلتهم والسعى لمناقشة أفكارهم وذلك من خلال الانفتاح على العالم وعلى المؤسسات الدينية والثقافية بما يسهم فى نشر السلام.

وكثيرًا ما أكد شيخ الأزهر دائمًا أن السلام والرحمة مبادئ دينية لا غنى عنها لاستقرار الإنسانية، موضحًا أن القضية الأهم فى حياته هى نشر ثقافة السلام فى كافة ربوع العالم لأننا جميعًا شركاء فى الإنسانية ومن حق كل البشر أن ينعموا بالسلام، وعلينا بذل كل الجهود من أجل نشر هذه الثقافة بين الناس، حيث تعود الشرائع السماوية فى أصلها وترجع إلى مصدر واحد، وأن الله سبحانه وتعالى لم ينزل تلك الشرائع  إلا ليؤمِّن للبشرية السعادة فى الدنيا والآخرة.

 قدم فضيلة الإمام مبادرة بيت العائلة المصرية ونجح فى الحفاظ على النسيج الوطنى المصرى والتماسك بين أبناء الوطن الواحد من المسلمين والمسيحيين.

وكثيرًا ما يردد أنه يحمل فى قلبه كثيرًا من الأمل لصانعى السلام للعالم ولإنقاذ البشرية مما يتربص بها الآن.

طوّر شيخ الأزهر المؤسسة الأزهرية وقام بإحياء هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية لتعزيز دورها الفكرى والدينى.
كما أنشأ «بيت الزكاة والصدقات المصرى» و«مركز الأزهر العالمى للرصد والفتوى الإلكترونية» و«الرابطة العالمية لخريجى الأزهر»، وترميم الجامع الأزهر وتنشيط الأروقة الأزهرية التعليمية.. وإنشاء «أكاديمية الأزهر الشريف» لتأهيل الأئمة والدعاة.