من القاهرة

تحديات شمالا وجنوبا

أحمد عزت
أحمد عزت


جرى إشعال العالم العربى جنوبا فى مستهل 2026 من خلال المستجدات فى اليمن وقبلها فى الصومال، فيما تتواصل محاولات تبريد جبهات الشمال فى سوريا ولبنان والأراضى الفلسطينية!.

كان التوقع أن يتم الإعلان عن اتفاق سورى إسرائيلى برعاية أمريكية لتخفيف الضغط على النظام الجديد فى دمشق، وهو ما لم يحدث، وبدلا من ذلك اشتعلت حلب فى مواجهات بين القوات الحكومية وقوات قسد الكردية، فى مؤشر على خطورة ما تواجهه سوريا من تحديات تصل إلى التقسيم والتفتيت!

فى لبنان، كنا -وما زلنا- نترقب اتفاقا رسميا بين بيروت وتل أبيب للتهدئة وانسحاب إسرائيل من 5 نقاط فى الجنوب اللبنانى، وهو ما لم يحدث، وبدلا من ذلك تتذرع إسرائيل بعدم وفاء الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله وإنهاء تواجده بقرى وبلدات الحدود الجنوبية، وهو ما يعنى استمرار تهديد أمن وسلامة لبنان!

فى غزة، ننتظر -وما زلنا- حلحلة فى الموقف وانتقالا لمرحلة جديدة من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن المعطيات تشير إلى مزيد من المعاناة لسكان غزة الفترة المقبلة، ومزيد من الضغوط الإسرائيلية على الفلسطينيين فى الضفة الغربية بما قد يعجل باندلاع انتفاضة ثالثة!
عودة جنوبا، تبذل القاهرة والرياض محاولات مكثفة لتطويق تحركات إسرائيل الخبيثة فى الصومال عبر التصدى لاعترافها بما يسمى إقليم أرض الصومال، كما تبذل جهود أخرى لمواجهة مخططات أكثر خبثا لتقسيم اليمن ومعه السودان وتهديد أمن البحر الأحمر.