«قلد دور والده».. حكاية أول صفعة تلقاها ابن عادل إمام

الفنان عادل إمام وابنه
الفنان عادل إمام وابنه


خلف الكاميرا، لا تسير الحياة دائماً وفق السيناريو المتوقع، حتى داخل بيوت النجوم، فبينما يضحك الملايين على أدوار عادل إمام الخالدة، عاش نجله رامي إمام موقفا لا ينسى، بدأ بتأثر بريء بفيلم شهير، وانتهى بدرس قاسٍ لم يغادر ذاكرته حتى اليوم.

اقرا أيضأ|شائعات لا تنتهي حول "الزعيم"| رامي إمام يكشف كيف واجهت العائلة القصص

عاد المخرج رامي عادل إمام بذاكرته إلى نهاية سبعينيات القرن الماضي، كاشفا تفاصيل واقعة تعرّض لها في طفولته، حين تأثر بأحد أفلام والده الشهيرة، وجاء ذلك خلال ظهوره في بودكاست «فضفضت أوي» الذي يقدمه المخرج معتز التوني.

في تلك الفترة، كان الزعيم قد قدم فيلم «المحفظة معايا»، مجسدا شخصية لص ينشل محافظ الركاب داخل وسائل المواصلات العامة، الدور ترك أثراً كبيراً لدى الطفل رامي، الذي كان لا يزال طالباً في المدرسة، فقرر ، دون إدراك للعواقب ، تقليد ما شاهده على الشاشة.

داخل أتوبيس المدرسة، لاحظ رامي أن أحد زملائه ترك سترته على المقعد وبداخلها المحفظة، وتحت تأثير مشاهد الفيلم، امتدت يده وسرق المحفظة، ظناً منه أن الأمر مجرد لعبة أو تقليد عابر، غير أن اللحظة لم تمر كما توقع.

وقبل نزول الطلاب من الحافلة، دوّى صوت أحد التلاميذ صارخا: «محفظتي مش لاقيها»، لتبدأ مشرفة الأتوبيس في التفتيش، وحين وصل الدور إلى رامي، أخرج المحفظة بنفسه، لتنكشف الواقعة سريعا.

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ أبلغ سائق الحافلة أسرة رامي بما حدث، ويروي رامي الموقف مازحا: «لحظي الأسود إن أبويا كان في البيت»، مؤكداً أنه ظن للحظة أن والده سيتفهم تصرفه باعتباره متأثراً بالفيلم.

لكن المفاجأة جاءت مختلفة تماماً، يقول رامي: «كان أول قلم من أبويا»، موضحاً أن عادل إمام حرص على تلقينه درساً حاسما، مؤكدا له أن ما يعرض على الشاشة مجرد تمثيل، وليس سلوكا يقلد في الواقع.


عادل إمام في البيت.. أب قبل أن يكون زعيما

كشف رامي إمام أن تلك الواقعة غيرت نظرته لوالده، وكسرت الصورة النمطية لدى البعض عنه باعتباره مجرد فنان كوميدي لا يعرف إلا الضحك، وأوضح أن عادل إمام داخل المنزل كان «الأب المصري الحازم»، الذي لا يتهاون في التربية أو التعليم.

وأشار إلى أن والده كان يحرص دائما على محاسبته في حال التقصير الدراسي، وكانت والدته تطلعه باستمرار على درجاته، وعلق ضاحكا: «كان يا ويلي ويا سواد ليلي لما أجيب نمرة أي كلام، وألاقي أبويا قاعدلي على السرير وأنا قاعد قصاده».

بين موقف طريف ودرس تربوي صارم، تكشف هذه القصة وجهاً إنسانيا مختلفا من حياة الزعيم عادل إمام، بعيدا عن الأضواء والكاميرات، حكاية تؤكد أن النجومية لا تعفي من المسؤولية، وأن بعض الدروس القاسية في الطفولة، هي ما تصنع النضج لاحقا، حتى لو بدأت بمحفظة داخل أتوبيس مدرسة.