مِنَصاتُ التواصلِ الاجتماعى هى تطبيقاتُ اتصالٍ قائمةٌ على الإنترنت لمُشاركةِ المُحتوى والتواصلِ وإقامةِ التجَمُعاتِ الوظيفيةِ والاجتماعيةِ والعلميةِ والثقافيةِ وغيرِها. ولها مِنَصاتٌ مثلَ Facebook و X و YouTube وInstagram وWhatsAppو TikTok، تَسمحُ لمُستخدميها بالاتصالِ والمشاركةِ فى إنشاءِ أنماطٍ مُختلفةٍ من الوسائطِ مثل النصوصِ والصورِ ومقاطعِ الصوتِ والصورةِ.
تجَبرَت وتغَولَت مواقعُ التواصلِ وأصبحَت مصدرًا أساسيًا للأخبارِ والوِشاياتِ والآراءِ فى الموضوعاتِ كافةً. ويزدادُ تأثيرُها كلما انكمشَ وضَعُفَ الإعلامُ مقروءًا أو مرئيًا. ومع تَغليبِ العاملِ المادي، انتَهَجَت تلك المواقعُ تشجيعَ المشتركين فيها على الإنخراطِ فى مساهماتٍ تَجلِبُ لهم أرباحًا ماديةً كلما زادَ عدَدُ متابعيهم، وهو ما يعودُ عليها بالفائدةِ من الإعلاناتِ. ومن هنا ظهر ما عُرِبَ «ترند» Trend، الإتجاه الغالب، واشتَهرَ المؤثرون Influencers الذين أثرَتَهم مشاركاتُهم بما فيها من فائدةٍ لا تُنكَرُ، كالتعريفِ بالجديدِ فى مختلفِ المجالاتِ مثل السياراتِ والأجهزةِ المنزليةِ وغيرِها، وفيها موادٌ دراسيةٌ وثقافيةٌ، وأيضًا ما تَدَنى مستواه وكَثُرَ متابعوه. وهناك من أهلِ الإعلامِ من وجدوا فى مواقعِ التواصلِ منابرَهم الحُرةَ.
مواقعُ التواصلِ تتَمتعُ بحريةِ الحركةِ والقَولِ، فهى لا تعرفُ مكانًا ولا زمانًا ولا قيودًا، وتنقلُ الإتجاهاتِ العامةِ دونما مُواربةٍ أو خِشيةٍ. لكلِ شَخصٍ إنشاءُ صفحةٍ على أى من مواقعِ التواصلِ وإعلانُ آرائه أو مساهماتِه فى أى مجالٍ. بِقدرِ ما تَحمى القوانينُ العالميةُ حريتَها باعتبارِها من أهمِ وسائلِ التعبيرِ والمعلوماتِ، فهى فى المقابلِ تَحمى فى مواجهتِها الحياةَ الخاصةَ من التشهيرِ والتَجسُسِ والتَنمُرِ.
مواقعُ التواصلِ هى الرأيُ الشعبي، حقيقةٌ لا يجوزُ إغفالُها، ومن الضرورى التفَهَمُ المُتَعَقِلُ لما تنشُرُه. صحيحٌ أنه قد يصيبُها بعضٌ من شَطَطٍ، لكن فيها التبصيرُ بما لا يطولُه أو يُجاريه إعلامٌ. هى لا تنتَفِضُ من فراغٍ ولا تتناولُ إلا ما هو عام أو ما يُرادُ إخفاؤُه. من تعرَضَت لهم كُثرُ. الغضَبُ منها ردُ فعلٍ قد يكونُ مفهومًا لكن من المؤكدِ أن استنفارَها له أسبابُه.
غيرَت مواقعُ التواصلِ مفاهيمَ كثيرةً، وأصبحَت صوتَ من لا صوتَ لهم، بلا إعلامٍ ولا مؤسساتٍ سياسيةٍ أو برلمانيةٍ أو إداريةٍ. فى هذا الزمنِ، ليسَ من الصوابِ إغفالُ ما تُجمِعُ عليه.
«اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز».
أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







