أكد عدد من علماء الأزهر أن الشريعة الإسلامية أقامت نظام الأسرة على التوازن بين الحقوق والواجبات، وجعلت القوامة للرجل لارتباطها بالمسئولية والإنفاق، وهو ما يترتب عليه أن يكون حق الطلاق فى الأصل بيده، بينما شرعت الخلع كحق خالص للزوجة، حفاظًا على كيان الأسرة ومنعًا للتسرع فى هدمها.
اقرأ أيضًا| عميدة طب بنات الأزهر: نُخرج أطباء يحملون رسالة ممزوجة بقيم الأزهر الوسطية إلى العالم
قال د.أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الدعوات التى تنادى بجعل العصمة فى يد الزوجة على إطلاقها تمثل خلطًا للأوراق ومساسًا بأحكام شرعية مستقرة. وشدد على أن الشريعة الإسلامية لا تخضع لأجندات وافدة أو ضغوط خارجية، وأن الأزهر الشريف سيظل حصنًا منيعًا فى الدفاع عن ثوابت الدين.
اقرأ أيضًا| وكيل الأزهر: حضور علمي عالمي ورؤية أزهرية تجمع بين الأصالة والمعاصرة
وأوضح كريمة أن الإسلام أعطى الرجل حق القوامة لأنه المكلَّف شرعًا بالإنفاق على زوجته وأولاده، مستشهدًا بقوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ»، مؤكدًا أن هذه القوامة ليست تسلطًا، بل مسئولية وتكليف. وأضاف أن ارتفاع نسب الطلاق فى السنوات الأخيرة يعود فى جانب منه إلى تدليل الشباب وعدم تحميلهم أعباء الزواج، وهو ما يجعل قرار الطلاق سهلًا عند أول خلاف.
وأوضحت د.رابعة عيد، مدرس الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، أن الأصل فى الشريعة الإسلامية أن يكون حق الطلاق بيد الزوج، لأنه صاحب عقد النكاح والمسئول عن النفقة وإدارة شئون الأسرة. وأشارت إلى أن الفقهاء اختلفوا حول اشتراط العصمة بيد الزوجة، حيث يرى جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية أن هذا الشرط باطل إذا ورد كشرط أصيل فى عقد الزواج، مع صحة العقد وإلغاء الشرط.
وبيّنت أن الفقه الإسلامى أجاز تفويض الزوج زوجته فى تطليق نفسها، وهو ما أقره بعض المذاهب بشروط وضوابط محددة، مؤكدة أن هذا التفويض لا يعنى نقل العصمة أصلًا، بل هو توكيل جائز شرعًا إذا صدر بطريقة صحيحة.
وأكد د.محمد رمضان المراغي، من علماء الأزهر الشريف، أن الشريعة خاطبت الأزواج بالطلاق لحكمة تتعلق باستقرار الأسرة، مشيرًا إلى أن المرأة يغلب عليها الجانب العاطفي، ما قد يجعلها تتأثر بمتغيرات الحياة وتتخذ قرارات متسرعة. وأوضح أن المقصود بعبارة «العصمة بيد الزوجة» هو التفويض أو التوكيل، وهو أمر جائز ومروى عن عدد من الصحابة، مع اختلاف الفقهاء حول مدته وحدوده.
وأضاف المراغى أن الخلع حق خالص للزوجة، لا يملكه الزوج، وهو مقرر شرعًا وقانونًا، وفقًا لقانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، الذى نظم إجراءات الخلع بما يحقق العدالة ويحفظ الحقوق.
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







