انتهت الحيرة، وبدأ الاستقرار على كيفية التعامل مع الطريق الصعب، هكذا بدا الأمر لحسام حسن والجهاز الفنى مساء أمس بعدما تم التعرف على منافس منتخبنا فى ربع نهائى كأس الأمم الإفريقية السبت، فاز كوت ديفوار بسهولة ودون مقاومة أو صعوبات خلال مواجهته بوركينا فاسو فى لقاء ثمن النهائى، ثلاثية كانت كافية للإعلان عن جاهزية الأفيال لمواجهة منتخبنا فى دور الثمانية.
كان تأهل كوت ديفوار لمواجهة مصر متوقعًا، وفقًا لمعطيات كثيرة، سواء فنية أو رقمية أو تاريخية، لكن تبقى كرة القدم ومفاجآتها فى الحسبان دائمًا، لذا انتظر الجهاز الفنى لرؤية المباراة والتى تأكد من خلالها على مدى قوة المنافس ورغبته فى الحفاظ على لقبه الذى توج به على أرضه ووسط جماهيره بنسخة ٢٠٢٤.
بالطبع، يعد حسام مجبرًا على تغيير التشكيل الذى بدأ به مباراة بنين فى دور الستة عشر، نظرًا فى المقام الأول لإصابتى محمد حمدى ومحمود حسن تريزيجيه، الأول تعرض لقطع أمامى فى الرباط الصليبى للركبة لينتهى مشواره مع المنتخب فى البطولة وقد يبتعد لفترة طويلة تجعله لا يلحق بكأس العالم المقرر إقامته صيف العام الجارى فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، أما تريزيجيه فتعرض لتمزق فى أربطة الكاحل، ولم يتم الإعلان عن موقفه فيما تبقى من البطولة، إلا أن وضعه ليس محسومًا على الأقل من مواجهة بعد غد.
هذا بالنسبة للتغييرات الاضطرارية، أما الفنية، فواردة وبشدة، لرغبة حسام فى غلق منافذ ومفاتيح لعب كوت ديفوار الذى يمثل أصعب المحطات التى خاضها المنتخب منذ بداية البطولة وتحتاج لتعامل تكتيكى مختلف.
لن يُغير الجهاز الفنى الطريقة، فبات واضحًا للجميع أن منتخبنا يلعب مع حسام بأسلوب ٢/٥/٣، إلا أن المباراة القادمة ستشهد تغييرًا فى وسط الملعب فقد يتم اللجوء إلى الدفاع بإمام عاشور أو أحمد سيد زيزو بجانب مروان عطية، وقد يلجأ للثنائى معًا، حتى يستطيع استعادة الاستحواذ على الكرة فى وسط الملعب، وإن كان هناك اختيار بينهما فسيكون اللجوء لإمام كونه يجيد اللعب كلاعب وسط مدافع أكثر من زيزو، وفى حال رأى حسام قوة كبيرة لوسط ملعب كوت ديفوار قد يلجأ لوضع مهند لاشين -فى حال تعافيه التام من إصابته- بجانب مروان، وإن لم يتعاف بشكل تام سيكون هناك تفكير وارد فى محمد شحاته.
وبالعودة للتاريخ، الذى يعد مليئًا بالذكريات وتتوالى به الحكايات المختلفة حول مواجهات مصر وكوت ديفوار التى باتت من كلاسيكيات الكرة الإفريقية، وفأل خير على الكرة المصرية خاصة فى فترة الجيل الذهبى لحسن شحاته الذى توج بالثلاثية التاريخية فى ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠، وكان الأفيال طريق منتخبنا للتتويج بنسختين من الثلاثية.
أما آخر التواريخ بين المنتخبين، فكانت مواجهة دور الستة عشر بنسخة الكاميرون ٢٠٢٢ التى حل بها منتخبنا وصيفًا بعد الخسارة أمام السنغال فى النهائى بركلات الترجيح.
فاز المنتخب الوطنى حينها على كوت ديفوار بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلى والإضافى بدون أهداف، وكان وقتها البرتغالى كارلوس كيروش هو المدير الفنى للمنتخب الوطنى.
ومن أهم الملاحظات قبل إقامة هذه المواجهة فى ٢٠٢٢ أن المنتخب الوطنى تعرض لانتقادات كثيرة على أدائه فى دور المجموعات آنذاك، رغم حصوله على ست نقاط من فوزين على غينيا بيساو والسودان والخسارة أمام نيجيريا، إلا أن الأداء لم يكن مرضيًا لتظهر الصحوة المصرية أمام الأفيال ويستمر طريقنا نحو النهائى.
الوضع الآن مختلف، إلا أن المنتخب الوطنى يعانى من انتقادات تخص أداءه أمام بنين فى دور الستة عشر، فبالرغم من تسجيل ثلاثة أهداف والتأهل بين الثمانية الكبار فى إفريقيا، إلا أن الجماهير انتظرت أداء أفضل، مما قد يعطى دافعًا إضافيًا للاعبين قبل المواجهة التى تحمل دوافع أخرى تخص التاريخ تجعل اللاعبون متحفزين لتقديم كل ما لديهم للفوز والتأهل لنصف النهائى.
الجدير بالذكر أن قائمة منتخبنا الوطنى المتواجدة بالمغرب لخوض كأس الأمم تضم ٢٨ لاعبًا، ٢٣ أساسيًا و٥ احتياطيين، وتضم القائمة الأسماء التالية: فى حراسة المرمى محمد الشناوى، أحمد الشناوى، مصطفى شوبير ومحمد صبحـى خط الدفاع: محمد هانى، أحمد عيـد، رامى ربيعة، خالد صبحى، ياسر إبراهيم، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، أحمد فتوح.
خط الوسط: مروان عطيـة، حمدى فتحى، مهند لاشين، محمود صابر، محمد شحاتة، إمام عاشور، أحمد سيد زيزو، محمود تريزيجيه، إبراهيم عادل، مصطفى فتحى.
خط الهجوم: عمر مرموش، محمد صلاح، مصطفى محمد، صلاح محسن.
إقبال كبير على التذاكر| تعليمات خاصة من التوأم لعاشور وهانى قبل مواجهة البرازيل
العالم يعزف أول ألحان المونديال| احتفالات تاريخية لانطلاق العد التنازلى للبداية
مصر والمغرب والأردن أفضل المنتخبات العربية







