لماذا لم يأمر الرئيس الأمريكى ترامب باغتيال الرئيس الفنزويلى مادورو ويتخلص منه نهائياً؟ فكان يمكن أن يقوم أحد الخونة فى القصر بوضع سم له فى مشروب ،أو أن يتم قصف مقر إقامته بصاروخ من طائرة أو من قاعدة عسكرية أمريكية قريبة أو من قطعة بحرية ،وكل هذه الطرق تكلفتها أرخص ،وأسرع..لكن ترامب يحب «الشو» وتصور أن المسرحية العبثية التى فعلها ولائحة الاتهام المزعومة بحق مادورو ،ووصف عملية «الخطف « بأنها إلقاء القبض ،والمحاكمة الصورية ، سيصدقها الرأى العالمى ،وأن أمريكا دولة قانون!.
من حق ترامب كرئيس أن يرفع شعار :»أمريكا أولاً»..لكن ليس من حقه أن يصبح يخطف رؤساء، ويستولى على مقدرات وثروات دول ، ويستكثر على شعوب بلداً أخرى أن تنعم بالرفاهية ،وأن تقرر مصيرها وتختار مَن يحكمها،فهو ليس وصياً على أى دولة ،ولو كان
صادقاً فى أن بلده تنفذ القانون،فهناك مذكرة توقيف صادرة من محكمة العدل الدولية بشأن رئيس الوزراء الإسرائيلى ووزير دفاعه ،بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطينى فى الحرب التى شنها على غزة بعد ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ واستمرت عامين ،مارست فيها قوات الاحتلال كل جرائم الحرب وقتل بكل الطرق على الهواء مباشرة قتلاً بالرصاص والقنابل والصواريخ ،والقتل بالتجويع ،وبالتعطيش ،وبمنع العلاج عن المصابين،ورغم أن نتنياهو قد زار الولايات المتحدة عدة مرات بعد صدور مذكرة التوقيف إلا أن بلاده لم تسلمه للعدالة!
لم تعد صورة أبطال رعاة البقر وقصص هوليود التى كانت تستخدمها الولايات المتحدة كقوة ناعمة تنفع الآن!
ولم يعد التلاعب بالألفاظ يصدقه الرأى العام ،فخطف الرؤساء من غرف نومهم مع زوجاتهم لا يمكن أن يكون إلقاء القبض،ولا قوات غزو واحتلال العراق لايمكن أن تكون قوات تحرير ،ولا توجد فوضى خلاقة ،فالفوضى تظل فوضي،ولاهدم الأوطان يمكن أن يكون ربيعاً عربياً .
الكابوس الأمريكى لم يعد حلماً بعد الآن.


المستشار الدكتور محمود الوزير يكتب: النهج الاستراتيجي للجمهورية الجديدة
حازم نصر يكتب: "أيزو".. طب المنصورة
عمر حسانين يكتب: «من يوليو إلى يونيو.. حكاية شعب وجيش»






