الجزائر والكونغو الديمقراطية.. مواجهة من العيار الثقيل

محاربو الصحراء يبحثون عن طريقة لترويض الفهود

بطولة الأمم الإفريقية
بطولة الأمم الإفريقية


تشهد بطولة الأمم الإفريقية المقامة حاليا بالمغرب مواجهة قوية تجمع بين المنتخب الجزائرى ونظيره منتخب الكونغو الديمقراطية فى ختام الدور ثمن النهائى.
تنطلق المواجهة فى الخامسة مساء  
وتصنف المباراة على أنها ستكون واحدة من أقوى المواجهات التى ستشهدها بطولة الكان خاصة أنها ستجمع بين المنتخب الجزائرى الشقيق الذى صعد من دور المجموعات بالعلامة الكاملة بعدما حقق ثلاثة انتصارات كانت كفيلة بوضع اسمه بقوة ضمن قائمة المرشحين للفوز باللقب، ومنتخب الكونغو الملقب بـ»الفهود» الذى قدم عروضا قوية فى الدور الأول ونجح فى الفوز فى مباراتين على بنين وبوتسوانا والتعادل فى الثالثة مع المنتخب السنغالى القوى. 
ويقود المنتخب الجزائرى المدير الفنى البوسنى فلاديمير بيتكوفيتش الذى نجح بعد توليه المسئولية فى استعادة هيبة منتخب الخضر الذى تراجعت نتائجه فى بطولة الأمم حتى إنه تعرض للخروج المبكر فى النسختين السابقتين من الدور الأول. وذكرت وسائل الإعلام الجزائرية أن بيتكوفيتش عكف بعد الكشف عن منافسه فى هذا الدور على دراسة خياراته التكتيكية وخاصة على مستوى الدفاع الذى يواجه بعض الصعوبات بسبب غياب ثنائى الدفاع سمير شرقى وجوان حجام، بجانب احتمال غياب الظهير الأيسر ريان آيت نورى، الذى يعانى من نزلة برد أبعدته عن مباراة الخضر الأخيرة فى دور المجموعات أمام غينيا الاستوائية.. ولا يستبعد أن يقوم المدير الفنى بإجراء تعديل تكتيكى أمام «الفهود» بمشاركة الثلاثى رامى بن سبعينى وعيسى ماندى وزين الدين بلعيد لتحمل مسئولية الدفاع أمام انطلاقات لاعبى الكونغو السريعة والخطيرة مع إمكانية الاستعانة ببن سبعينى اللاعب المتعدد المهام لشغل الجانب الأيسر عندما تقتضى الحاجة، فى حين يمكن الاعتماد على مهدى دورفال فى حال تأكد غياب آيت نوري.
ويمكن القول إن هناك عدة خيارات تمنح المدرب بيتكوفيتش إمكانية تكييف خطته دون التأثير على التوازن الجماعى آخذا بعين الاعتبار نقاط قوة المنافس.
 ومنح المدير الفنى البوسنى فرصة لبعض لاعبيه لالتقاط الأنفاس بعدما استعان ببعض البدلاء أمام غينيا الاستوائية، استعدادا لمواجهة الكونغو، حيث يعول على عدد من مفاتيح اللعب فى فريقه التى تتمثل فى القائد رياض محرز ومعه لاعبا الوسط إسماعيل بن ناصر وهشام بوداوي.
ويقود المنتخب الكونغولى المدرب الفرنسى سيباستيان ديسابر المتمرس فى الكرة الإفريقية ومنذ توليه منصبه سنة 2022 خلفا للأرجنتينى هيكتور كوبر تغير وضع منتخب الكونغو على خريطة القارة وأصبح خصما عنيدا أمام أى منتخب حيث لا تزال أمامه فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم فى الملحق العالمى بخلاف نجاحه فى النسخة السابقة من بطولات الأمم فى بلوغ الدور نصف النهائى.
ويظهر منتخب الكونغو الديمقراطية كفريق منظم جيدا، يتمتع بصلابة دفاعية مع قدرة كبيرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم يدعمه فى ذلك نخبة من اللاعبين المحترفين فى أوروبا يتقدمهم القائد سيدريك باكامبو لاعب ريال بيتيس الإسبانى.