الأونروا تحت الحصار في غزة والضفة.. 20 ألف قنبلة غير منفجرة بالقطاع.. واستشهاد 32 أسيرًا بالسجون

أطفال غزة ينتظرون مصيرًا مجهولًا تحت الحصار
أطفال غزة ينتظرون مصيرًا مجهولًا تحت الحصار


صعد الاحتلال الإسرائيلى من حصاره المفروض على غزة والضفة، بالتزامن مع سلسلة ضربات استهدفت مختلف مناطق القطاع أمس فى اليوم الـ81 لاتفاق وقف إطلاق النار بينما شن حملة اعتقالات فى الضفة.
وشن طيران الاحتلال غارة جوية على بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وغارات أخرى عنيفة شرقى مخيم المغازى وسط القطاع وتوغلت عدة آليات انطلاقا من موقع أبو صفية شرق دير البلح باتجاه الشمال بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من قبل الآليات المتوغله وقصف مدفعى استهدف المناطق الشرقية لدير البلح.

اقرأ أيضا | دعم استقرار المنطقة.. عبد العاطي: إعلاء الحلول الدبلوماسية أهم ثوابت «الخارجية»


وفجر جيش الاحتلال مجنزرة مفخخة ونسف مبانى سكنية شرقى مدينة غزة، علاوة على قصف مدفعى لمناطق واسعة بخان يونس ورفح جنوب قطاع غزة، ليرتفع إجمالى الشهداء منذ بدء الحرب فى 2023 إلى 71266 شهيدًا و171222 مصابًا.
وفى ظل معاناة ملايين الأطفال فى الأراضى المحتلة، صادق الكنيست الإسرائيلى، نهائيًا على مشروع قانون يقضى بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ليدخل حيز التنفيذ مباشرة.وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن «الكنيست صادق فى القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا». وأضافت أن التصويت جرى بأغلبية 59 نائبا من أصل 120، مقابل 7 صوتوا ضد مشروع القانون. وهو ما اعتبره المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بـ «الأمر الشائن».وأوضح الدكتور محمد أبو ندى المدير الطبى لمركز غزة للسرطان أن مرضى السرطان فى قطاع غزة يواجهون حكمًا بالإعدام البطيء ما يُنذر بكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة ستكون لها تبعات خطيرة لا يمكن تداركها. وقال لوكالة «معًا» الفلسطينية إن العجز الكبير فى قائمة أدوية الأورام وحرمان المرضى من الخدمات التشخيصية واستمرار إغلاق المعابر أمام خروجهم للعلاج بالخارج هو استكمال لمثلث الموت الذى يداهم حياتهم فى أى لحظة.ووجهت سلطات الاحتلال إخطارًا لأكثر من عشر منظمات إنسانية دولية تؤكد سحب تصاريح عملها فى الضفة الغربية وغزة، ومن بين هذه المنظمات «أطباء بلا حدود» وغيرها من الهيئات الإنسانية الدولية التى تنشط بشكل كبير بغزة. وحسب التحذير الإسرائيلى يبدأ سحب التصاريح اعتبارًا من الأول من يناير المقبل ويطلب من المنظمات إنهاء عملها بحلول الأول من مارس المقبل.
من ناحية أخرى، أعلنت مؤسسات الأسرى (هيئة شئون الأسرى والمحررين، ونادى الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، فى تقرير مشترك، عن استشهاد 32 أسيرا خلال عام 2025، بينهم طفل، فيما لا يزال العشرات من معتقلى غزة رهن الإخفاء القسري، وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 94 منهم.  
وأكدت الشهادات والإفادات الموثقة التى جمعتها المؤسسات، إلى جانب القرائن المادية، أن هناك سياسة متعمدة لاستهداف الأسرى جسديًا ونفسيًا، تشمل التعذيب والتجويع وحرمانهم من العلاج والعزل الانفرادى والممارسات التى تهدد حياتهم.
وكثفت بعثة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة فى جنيف اتصالاتها واجتماعاتها مع منظمات نزع السلاح والحد من التسلح والجهات السويسرية المختصة، بهدف إزالة مخلفات الحرب غير المنفجرة، حيث تشير التقديرات إلى وجود ما يزيد عن 20 ألف قنبلة غير منفجرة فى القطاع.
وفى الضفة الغربية والقدس،  اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال. ونقلت وكالة «وفا» الفلسطينية عن مصادر محلية، قولها إن 480 مستوطنًا، اقتحموا باحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية، ونفذوا جولات استفزازية. كما هاجم مستوطنون تجمعًا بدويًا فى بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، واعتدوا على المواطنين، والممتلكات. وأصيب فلسطيني، فجر أمس، برصاص الاحتلال، واعتقل ستة آخرون، خلال اقتحام رام الله والبيرة.
أكد موقع «أكسيوس» أمس أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكبار مستشاريه طلبوا ‌من ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ‌خلال اجتماعهم تغيير سياسات إسرائيل فى الضفة الغربية المحتلة. وقال ترامب أول أمس إنه ونتنياهو لا يتفقان تماماً فى شأن الضفة الغربية التى تحتلها إسرائيل، لكنه لم يوضح طبيعة الخلاف.